تخطَّ إلى المحتوى

تردى لقتل الصب بالحلل الحمر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تردَّى لقتْلِ الصبِّ بالحُلَلِ الحُمْرِ

وماسَ كما ماسَتْ مُثقَّفَةُ السُّمْرِ

تُشبِّهُه العشاق بدرًا أما دَرَوْا

مُحيّاه أهدى النورَ للشمسِ والبدر

أُسارِقُه لحْظي فأدرك منظرًا

فيرنو بلحظٍ فلَّ صَمْصامَتَي عَمْرو

تثنَّى دلالاً ينفثُ السحرَ لم تدعْ

ببابلَ عيناه لهاروتَ من سحر

وأرخَى ثلاثًا من ذوائبِ فَرْعِهِ

بها اختلطَ المسكُ العبيرُ مع النَّشْر

يؤنِّبني الخالون فيه ملامةً

وقد بِتُّ مطويَّ الضلوعِ على جَمْر

كتمتُ هواه لا أبوحُ بسرِّه

مخافةَ واشٍ أن ينمَّ على سرِّي

أحبَّةَ قلبي أسعفوني على الهوى

وإلا خُذوا عن ناظري ناحِلَ الخصْر

جرى حبُّه مجرى دمي في مفاصلي

فما من سبيلٍ للتجلُّد والصبر

لقد زارني والليلُ أرخَى سدولَه

وواصلني بعد القطيعةِ والهجْر

تبدَّى بوضّاح الجبين كأنما

يُحرِّر فيه النورُ سورةَ «والفجر»

وراح يعاطيني سُلافَةَ ريقِهِ

فلم أصْحُ منها لا وعينيه للحَشْر

يطوف بها ظبيٌ من العُرْب أغيدٌ

لعوبٌ بألباب الرجال ولا يدري

سقاني كميتَ اللون صافٍ مزاجُها

معتَّقةً ممزوجةً بلمَى الثغر

فلم أدرِ هذا السكرُ من ريقِ ثغرِه

ومن سحر عينيه الحلال أم الخمر

فيا ليلةً ما كان أشرَقَ ضوءَها

بها زُفَّتِ الشمسُ المنيرةُ للبدر