أنا يا عراقُ فَهِمْتُ قَصْدَكْ
وقَفَتْ جميعُ الناسِ ضِدَّكْ
وتريدُ عودةَ واحِدٍ
كي لا تعيشَ الدّهْرَ وحْدَكْ
لكنّهم يا موطني
نَهَبُوا الذي عندي وعندكْ
شرِبوا دماءَكَ كالذئابِ
وجَرَّدُوا شَفَتَيَّ شهْدَكْ
أنا يا عراقُ أسِفْتُ إذْ
كَبُرَ الصغيرُ وصارَ نِدَّكْ
مَنْ كانَ يشربُ مِنْ نداكَ
ولو دَعا تُعْطيهِ خَدَّكْ
يا سَيِّدَ الأوطانِ قدْ
سادَ الذي قد كانَ عبدَكْ
وبغَوْا عليكَ وهم كما
الأطفالِ يرتادونَ مَهْدَكْ
يا سيدَ الأوطانِ قلْ لي
هلْ أَمِنْتَ الْخَانَ عهْدَكْ؟
أمْ أَنّ أسرارَ السِّياسةِ
لا تُريدُ تَجِدُّ جِدَّكْ
وتعُدُّ أعداءَ العراقِ
صَحابةً لو نِلْتَ قصْدَكْ
لكنّني سأهِدُّ مَنْ
بالنّومِ فكّرَ أنْ يَهِدَّكْ
أتجاهلُ الرّقمَ الذي
سهواً تناسى أنْ يَعُدَّكْ
ويَحُزُّ في نفسي أرى
أنّي أعيشُ العُمْرَ بَعْدَكْ
صدّقتُ ما قالَ الدُّعاةُ
على الرُّعاةِ تَسِدُّ سَدَّكْ
دخلَ الجميعُ عليكَ ما
مُنِعوا ونالَ الناسُ وُدَّكْ
حتى أتى دَوري أنا
أبصَرْتَني ومَنَعْتَ حدَّكْ
أنا كلّما أدنو إليكَ
تصُدُّني وتَزيدُ بُعْدَكْ
كم مِنْ كتابٍ قد بَعَثْتُ
ولمْ أجدْ للآنَ ردَّكْ
أنا ياعراقُ بدأتُ جَزْرِي
يومَ أنتَ بدأْتَ مَدَّكْ
وبحثْتُ عن رُوحي ورُوحي
منذُ أنْ هاجرْتُ عندَكْ