ما أجمل الليل والأشعار والسهرِ
وذكركَ الخلّ ترمي البحر بالحجرِ
كأنكَ الجمرة الحمراء متقدٌ
جراء فقدك محبوبا بلا أثرِ
تبكي زمانًا جميلا لو يعود لما
شكوتُ همّا وما غنّيتَ للزهرِ
إذ كان زهر حبيبي عند ذاكرتي
يثوي وأسلمني المحبوب للكدرِ
أيام أشرب من عينيه أغنيةً
مائية اللحن تروي عذبة الوترِ
أيا رفاقة قلبي ليس لي جلدٌ
ألا أناجي حبيبا ساعة السحرِ
عشنا معا في رياض الحبّ ما انقطعتْ
أفكارنا البيض من عذبٍ ومبتكرِ
نمشي إلينا وتمشي فوق أحرفنا
قوافل السحر في زهوٍ وفي خفرِ
لا تعجبي منه مافي ذاك من عجب
كل العجائب أن نحيا بلا سفر
نقيم في روضة الأحلام يصحبنا
حلو الغناء وشدو ناء عن كدر
لا شيء أقتلُ للإنسان ليس له
خلّ يطالبهُ بالورد والزهرِ
يشتاقهُ وهو محفوفٌ به أبدا
وإن يغب عنه بالهجرانِ ينكسرِ