تخطَّ إلى المحتوى

صلت وقبلتها الكثيب الأحمر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

صَلّتْ وقبلتُها الكثيبُ الأَحْمَرُ

صبحًا ومرّت كالرميّة تمطرُ

ومن الشبيكة أوشكت أن تنتهي

والشّمس في بُرد الضحى تتعثّر

وأبت بدرعة أن تصيخ لقولهم

إن المهجَّر كسرُه لا يُجبر

وفرت بأفرى في الظهيرة رجلها

رمضاء غورٍ كاللظى تتسعَّر

ومن التّسرع ما يعود تعطّلاً

دأب المغذِّ ركابه تتحسَّر

وكأنما مقهى النزول لضيقها

ولحرها تَنّور قومٍ يُزحر

لو كنت أقدر أن أزايلَ جحرها

زايلْتُهُ لكنَّني لا أقدر

الشمسُ تصدع بالحرارة من ضحى

فيكاد حرُّ جبينه يتقطّر

أمّا الرياحُ فكالشواظ تلهُّفًا

والأرضُ إمّا ملّةٌ أو مجمر

فقضت مآربها بها ربانها

ومشت وعينُ العصر شزرًا تنظر

وتوصّلت بأبي الحبال حبالها

ومن المعارف للدجى ما تنكر

وتسربلت بالليل ثم استرسلت

تعدو فتنجد تارةً وتغبّر

لولا إنارةُ مشعليها لم تكن

لتبيتَ في لُجَجِ الدياجر تمخر

وكأنها في نفخها في صُورها

في كل منعطفٍ هزبرٌ يزأر

حتى إذا ما غازلَ الجفن الكرى

ومن السّبات عن اللغوب معبر

ألقت عِصيَّ السَّير مختار العشا

إذ ضَمّها من «تيزنيت» المشوّر

بلدٌ به الشيخ الإمام محمّدٌ

إنسانُ عين بني الزمّان المبصر

نَدبٌ ترفَّع أن يُقاس به امرؤٌ

في ما سمعتَ به وفي ما تنظر

وبه ضريحُ الشيخ «ما العينين» مَنْ

هُوَ نعمةُ الله التي لا تُكفر

ملأ البلاد مشارقًا ومغاربًا

هديًا فذنبُ جَهولِهِ لا يُغفر

وبه منازلنا قُبيل البينِ وال

إخوانُ إخوانُ الصفا والمعشر

بلدٌ إذا بارحتُه صوّرتُه

في خاطري فأظلّ فيه أُفكّر

قل للمحاول أن يصوّر جاهدًا

حُبّيه يشرح دائبًا ويطرّر

ما أنت لو بالغت بالغَ وصفه

حبّي له أضعافُ ما تتصوَّر