تخطَّ إلى المحتوى

حط على الغصن وانحدر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

حطَّ على الغصن وانحدر

أقل من لمحة البصر

مغرداً قط ما تواني

مرفرفاً قط ما استقر

يلمس أيكاً بُعَيْد أيكٍ

كأنما يلمس الإبر

مطارداً لا إلى طريد

مسابقاً لا إلى وطر

كخفة الطفل في صباه

لكنها خفة العُمر

وروده نغبة فأخرى

من خوّف الطائرَ الصدَر

يقارب السحب ثم يهوى

يبشر الروض بالمطر

أصدق من سار في سرار

بين الحيا العذب والشجر

ويستحث الرياح ضرباً

بخافقيه فتبتدر

لله ما أهول المطايا

وأضعف الراكب الأشِر

طار وليداً وطار شيخاً

بين البساتين والغدر

لا أعين الماء ناضبات

ولا خلا الروض من ثمر

أخبرُ بالنضج مقلتاه

ممن سقى الحب أو بذر

سله عن الجند والزمر

سله عن الملك والسرُر

لم يأتِنا عنهمُ بلاغ

ولا دليل ولا خبر

هذا هو العيش فاغبطوه

عليه يا أيها البشر

هذا هو العيش فارحموه

عليه واستخبروا الغِيَر

فإن سألتم فسائلوه

عن صولة الصقر إن كسر

وحيلة الدّبقْ في ثراه

وغيلة الحية الذكر

هناك ينزو له فؤاد

لا يجهل الريب والحذر

لم يخف عن أعين الليالي

ولا تواري من الصغر

حبائل الدهر قانصات

من طار أو غاص أو خطر

من عاش يوماً أو بعض يوم

يعلم ما ضربة القدر

أليس هذي الحياة ذخراً

وحارس الذخر في خطر