تخطَّ إلى المحتوى

تحف الملوك إلى محلك تجلب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تحفُ الملوك إلى محلِّك تُجْلَبُ

ولك المنابرُ في المساجد تُنْصَبُ

والفضلُ منك على الجميع جميعه

ولك المحامدُ والثناء الأطيب

ولك الذخائرُ والنفائس تُقتنى

ولك اللطائف والطرائف تُوهب

ومن المواهب ساعةٌ فضيّةٌ

ذهبيّة ٌفي كلّ آنٍ تضرب

تُنبيك عمّا فات من أوقاتها

برخيم صوتٍ في النفوس محبّب

ومن العجائب أننّا عربٌ ونَفْ

هَمُ ما تقول وأنها لا تُعرب

وإذا نظرتَ إلى بدائع نقشها

ومن النقوش مبعثرٌ ومرتَّب

منها حصانٌ أصهبٌ مرحٌ وصَلْ

لٌ أرقطٌ شَرِهٌ وصقرٌ أشهب

فالحسنُ بين مجمّعٍ ومفرّقٍ

فيها ومنه مصعّدٌ ومصوّب

فإذا نظرتَ بجانبٍ مستغربًا

منها أراك الغير ما هو أغرب

حُفَّتْ بتنميقٍ وأُفرغ فوقها

ذهبٌ فما للحسن عنها مذهب

ولها كمالَ البدر دارةُ فضةٍ

يغشى العيون شعاعها المتلهِّب

واسودّ مثلَ الليل لونُ أديمها

لكنْ نجوم سمائها لا تغرب

يا أيها الشيخُ الذي لجلاله

غُلْب الملوك خواضعًا تتقرَّب

اهنأ بها من ساعة وُهِبتْ إلي

ك ولم تكن لولاك مما يوهب

لازلتَ طولَ الدهر ما من ساعةٍ

إلا وفضلك ظاهر لا يحجب