الأديبة د. تغريد طالب الأشبال
من ديوان(معتقل بلا قيود)
وإنْ حَوّا شاءتْ تطيعُ الإلهَ
فلا بُدَ من خَلقهِ تَستَتِرْ
ولا تَتَخضَّعْ لغيرِ العَشيرِ
ولا تَتزَيَّنْ لباقي البَشَرْ
ولا تَلتَفِتْ غَنَجاً فَتُباحُ
ولا تَتَلَوّى كأفعى البَحَرْ
فَلَفتاتَها هيَ مَكرٌ مَريرٌ
وَلَيّاتُها هيَ أمرٌ أمَرّْ
ولا تَتَنازَلْ لتُرضِي الجميعَ
فيأكلُها البعضُ دونَ أثَرْ
ولا تَتَمازَحْ فَيهوي الحَياءَ
بدونِ حياءٍ تَكُنْ كَالغَجَرْ
وَضَحكٌ بِصَوتٍ خَليعٍ يَكونُ
بِهِ شُبُهاتٌ بِها تُحتَقَرْ
وَمَبسَمِها بِحياءٍ يكونُ
لها أثرَاً حَسَنُ المُستَقَرْ
ولا تَتَأثَّرْ لِقَولِ حَقودْ
بِقَولِهِ تَهوي إلى المُنحَدَرْ
فَتَترُكُ بَيتَهاَ لِلهاوِياتِ
لِيَنهارَ مِثلَ شَنيعِ الأُسَرْ
ولا تَستَبيحَ لِأَيِّ حرامْ
لِأنَّ المَقَرَّ يكونُ سَقَرْ
ولا تَستَهِينُ بكُلِّ الفروضِ
ولا تَتمادى' بِتِركِ الذِكِرْ
وهذا الكلامُ يَطولُ الرِجالَ
وَلَيسَ لِحَوّاءِ فِيها انحَصَرْ