مؤنثة أحلامه ومذكرة
تزاوجها الأشعار في عرس محبرة
تفض بكارات الأماني أحرفٌ
مسطرةٌ بوحًاتعانق دفتره
تسائله الأنهار هل أنتَ ظامئٌ
فيعصر روحا كي يبلل أنهره
يغني كما شاءت خواطره التي
تمنّيه سعدا إذ أطال تصبره
وأرسل في غيبِ السباسب صوته
فعادت صدى واليأس في الجو بخّره
يكلم أطيافا ترافقه دجىً
تلغّمه بالحزن حتى تفجّره
وفي الصبح تستلقي شظاياه أحرفا
يلملمها شعرا إذ الحزن بعثره
أنا القلق المنقوش في جُدرِ الأسى
وتُقبل نحوي فرحتي وهي مدبرة
فكوني له يا غاية الحب موطنا
وزوريه كفا بالوداد معطرة
فأنتِ صباح القلب إن غيّبوا المنى
وكل أمانيه بعينيك مزهرة
سأرسل أصل الشوق والحب عاشقا
خذي كتبَ الأشواق غير مزورة
عرفتكِ يا أنثى الصباحات ديمةً
أحاديثها تمحو من الروح أغبرة
وترسم في وجه الليالي نجمة
وتُعشبُ قلبي بابتسامٍ وثرثرة
وتدفنُ كفاها المواجع والعنا
غدت كفها للوجد والهم مقبرة
تمدد قلبي في ضفاف حنانها
فمدّت له كأسا بحوراء مُسكرة