تخطَّ إلى المحتوى

أيعود أم زمن الهنا لن يرجعا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أيَعودُ؟! أمْ زَمنُ الهنا لنْ يَرْجِعا؟

أرْدَى بِقسْوَتِهِ الْفُؤادَ، وأوْجَعَا

ومَضى ووافى، بالخيانةِ قلْبُهُ

يختارُ أغصانَ الوِدادِ فَيجْدَعَا

ماكانَ ظَنّيَ أنْ سيُهديني الأسَى

حتّى أتانيَ بالْجِراحِ، وَرَوَّعَا

رِفْقاً أيا مَنْ كُنْتَ سِرَّ سَعادَةٍ

تَسْري بِنَبْضٍ كنتَ فيهِ المُولَعَا

وَاسْمَعْ حَديثَ الْقَلْبِ، إِنَّ حَديثَهُ

لَوْ بَاحَ لِلْحَجَرِ الأَصَمِّ... لأَسْمَعَا

واشْفقْ علَيْهِ، فَمُذْ تَرَكْتَ مَدارَهُ

جَافَى مَلَذَّاتِ الْحَياةِ، وَوَدَّعا

والْعَيْنُ ما لي، لا أَمُرُّ بِلَحْظَةٍ

إِلاّ وَكَحَّلَها الْحَنينُ فَأَدْمَعَا؟!

والْعُمْرُ آهٍ، كَيْفَ بَعْدَكَ أَظْلَمَتْ

ساعاتُهُ، وَغَدَا يَبَاباً بَلْقَعَا؟!

لَكَ لا لِغَيْرِكَ سَارَ مَوْكِبُ حَيرَتي

وَرَأى السُّؤالُ على الشِّفاهِ المَصْرَعَا

زِلْزالُ أَحْرُفِكَ اسْتَباحَ مَشاعِري

وَأَتَى على الحِسِّ الرَّقيقِ فَصَدَّعَا

أَتَقولُ لي: جَنّاتُ عَدْنٍ قُرْبَها

وهيَ المُنى، والشَّرْعُ حَلَّلَ أَرْبَعَا

وَهِيَ الْمَلاذُ، وَما سِواها تَرْتَجي

وَنَسيتَ أيّامَ التَّفاني أَجْمَعَا

سِكّينُ غَدْرِكَ كَمْ بَليغٌ جُرْحُهُ

وَبِحَدِّهِ... حَبْلُ الْهَناءِ تَقَطَّعَا

فَتَّشتُ عنّي في فؤادِكَ لَمْ أَجِدْ

أَثَراً، ولا دِفْئاً نَمَا وتَرَعْرَعَا

للّهِ أشْكو عَن وَفائِكَ غُرْبَتي

وّضَياعَ آمالٍ، وخلاًّ ضَيَّعَا

ظمأى لِهَمْسٍ لابتسامةِ بُلْبُلٍ

أشْهى مِنَ الماءِ النَّميرِ، لنقلعا

عُدْ بي إِلَيَّ، وَرُدَّ عَهْداً رَدَّني

عَنْهُ، وّسَارَعَ للغِيابِ وَأَسْرَعَا

واقْرَأْ على غَدِنا السَّلامَ لَعَلَّهُ

يُهْديكَ مِنْ عِطْرِ السَّماحِ الأرْوَعَا

وارْجِعْ رَبيعَاً مُزْهَراً بَعْدَ الشِّتا

لِتُضيءَ آفاقَ الوُجودِ وتَسْطَعَا

ولتنسَ نيّتَكَ الّتي بّيَّتّها

كي نكْمِل المِشْوارَ في رَغَدٍ مَعا