واهِمًا قلبي تعلَّقْ
بِتهاويمَ وحلَّقْ
راحَ يعلو مِثلَ طَيْرٍ
شقَّ آفاقًا وصفَّقْ
فأنا واللّيلُ بِتْنا
مِثْلَ شطآنٍ وزَوْرَقْ
وسنا حلمٍ جميلٍ
مرَّ بالعيْنِ فأرَّقْ
ناعمَ البوحِ تهادى
سارَ من عُمقٍ لأعمقْ
أوقَدَ الأوجاعَ حَرّى
بفؤادٍ يتَحرَّقْ
ذكرياتٌ وهمومٌ
وهناءٌ ما تحقَّقْ
أيُّها النَّائي طويلًا
بابتساماتٍ تصدَّقْ
مُدَّ كفّيْكَ حنانًا
وامْسحِ الدَّمعَ ترفَّقْ
فالَّتي باحَتْ كثيرًا
أصبحتْ بالصَّمتِ تُخْنَقْ
خيبةٌ تجتاحُ روحي
مثلَ بركانٍ تَدَفَّقْ
جئْتُ أَسْتَجْدي سرورًا
عقَّني والبابُ مُغْلَقْ
لا الأماني ضاحكاتٌ
لا لهيبُ الشَّوقِ أشْفَقْ
بَعْدَ أَنْ آنَسْتُ نورًا
أثمرَ الحُلمُ وأوْرَقْ
قُلْتُ: يا نورُ احتَضِنِّي
حاولَ الضَّمَّ فأخْفَقْ
كلَّما بَدَّدْتُ حُزنًا
عُدْتُ في الأحزانِ أغرقْ