جميعُ العمرِ إصباحٌ وليلٌ
ووجهُ اليومِ ترجيعٌ لأمسِ
تضيقُ عليَّ أيّامي وأخشى
إذا بدّلْتها عرّيتُ نفسي
أنا ظلُّ المآسي بُحْتُ سرّا
لشعري بالهمومِ وشفَّ هَمْسي
وكمْ أقريتُها لمّا أتتني
تحاولُ وأْدَ آمالي وطمسي
فطابَ لها المقامُ وطبتُ أرضاً
وباتتْ مُزنها تشتاقُ غرسي
عَساهُ النّورُ يولدُ من ظلام
ويضحكُ مبسمي منْ بَعدِ يأسي
أيمسحُ من قسا يوماً جراحي
ويرجعني لأفراحي وأُنسي
على ألمِ الفراقِ أفيقُ صبحاً
على نغمٍ شكا الآهاتِ أُمسي
أمدُّ يديَّ أخطفُ نورَ فجرٍ
يجيءُ الصّوتُ مهلاً لاتَمَسّي