تخطَّ إلى المحتوى

نحو المعالي كتبنا الحرف بالذهب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

نَحوَ المَعالي كَتَبْنا الحَرْفَ بالذَّهَبِ

والعِزُّ يَعرِفُنا نَربو على الوَصَبِ

ما نالَنا في طريقِ المَجْدِ من وَهَنٍ

إذ تَنْطوي كُلُّ أشبارٍ بذي الدُّرُبِ

قَدْ كُبِّلَ الخوفُ، لا قيدٌ يُكَبِّلُنا

ولا تُلَجِّمُنا الأسوارُ من لَهَبِ

هيَ الشّهامَةُ في شَعْبٍ يُجَمِّلُهُ

حُبُّ العراقِ مدى الأزمانِ والحُقَبِ

آثارُهُ بخيوطِ الفَجرِ قَدْ رُسِمَتْ

وقِبْلَةٌ هوَ للأغرابِ والعَرَبِ

لا تسألِ الزّمنَ المِنْفَضَّ قِصَّتُهُ

ولا تَسَلْ عن بريقِ الحرفِ في الكُتُبِ

تلكَ المَعالِمُ في وَرْكاءَ شاهِدَةٌ

وذاكَ من بابل، الآثارُ في عَجَبِ

منارةُ المَوصلِ الحدباءِ شامِخَةٌ

تروي لنا قِصَّةَ الأجدادِ والنَّسَبِ

لليومِ ما زالتِ الأعناقُ سامقةً

تَشدو على رأْسِها الأعلامُ في طَرَبِ

والطِّفْلُ يَلعَبُ في الأحياءِ مُنتَشياً

والخُبزَ يُصْنَعُ في التنّور والتُرَبِ

والضّيفُ لم تَزَلِ الأحضانُ تَغْمُرُهُ

حُبّاً بُحُسنِ جميلِ القولِ والرّحِبِ

والشّمسُ في بلدي ما زالَ مَطلعُها

الأحلى بهاءً إذِ الانوارُ لَمْ تَغِبِ

بغدادُ، كلُّ الذي فيها يُعَطِّرُني

الماءُ والغيمَةُ السّوداءُ في السُّحُبِ

والمَركَبُ المنتشي في حُضنِ عاشِقَةٍ

يذوبُ خافِقُهُ في البوحِ والعَتَبِ

أمّا النّسيمُ... فَعِطرُ العِشقِ يَفْعَمُهُ

فينثني خَجَلاً كَعِبْقِهِ الرّطِبِ

أبقى أُغَنّيكِ يا بغدادُ عاشقتي

فيها الحياةُ وفي إطفائِها جَدَبي

يَظَلُّ إسمُكِ بالأحداقِ نَحفظُهُ

ما دامَ في عرْقِنا نبْضاتُ لَمْ تَخَبِ