تخطَّ إلى المحتوى

لحقت بنا من قبل أن نتحركا

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

لَحِقَتْ بِنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَتَحَرَّكا

لَعَنَاتُ قَابِيلٍ ..

وسَابَقَتِ الذَّكَا ما

نحنُ إلَّا نُطْفَةٌ

مِنْ فِكْرِهِ أَحْفَادُهُ

.. مَهْمَا

التَحَمْنَا فَكَّكَا

نَحنُ السَّرابُ البَحْتُ

في فَلَوَاتِهِ

نَحْنُ الدُّمُوعُ وعَيْنُهَا

إذْ فَرَّكَا

نَحْنُ انعِكَاسُ التِّيهِ

في ماءِ الرُّؤَى

والنَّاجِيَاتُ مِنَ الرُّؤى

قَدْ أهلَكَا

لِخطِيئةٍ أُولى نَظَلُّ

رَهَائِناً ويَظَلُّ

يَنْكَأُ في الجَرِيمَةِ

ما نَكا

كُلُّ الدُّرُوبِ بِفِعْلِهِ

مَحْفُوفَةٌ وإذا

انتَهَتْ .. تَخِذَتْ

لآخَرَ مَسْلَكَا

يا قُدْوَةَ الخُلَفَاءِ

فِيمَا أَخْلَفُوا

يا صَانِعَ التَّارِيخِ

ما نَفْعُ البُكَا

هذي بِضَاعَتُكَ التِي

أجزَيْتَ فِي

قَلْبٍ تدَاعَى في

الخَطِيئَةِ مُتْرَكَا

أَرْضٌ مِنَ الآثامِ

يأكُلُ بَعْضُهَا

بَعْضاً وتُعْطِي ما

لَهَا مِمَّا لَكَ

وسُلالَةٌ تَعْلُو وتَهْوي

أُخْتُهَا وسُلالَةٌ

تحيا وتفنى إثرَكَا

وسُلالَةٌ لِلْمَوْتِ

حَسْبَ مَزَاجِهَا

فَصَّلْتَ لِلْأَحْيَاءِ

مَوْتاً مُدْرَكَا

قَابِيلُ يا قابيلُ

مَا نَفْعُ البُكَا

هَابيلُ قَامَ هُنَا،

هُنَاك، هُنَالِكَا..

في البَدْءِ..

أَلْهَمَكَ الغُرَابُ

لِدَفْنِ ما اقترفَتْ يَدَاكَ

وكَان قَلْبُكَ مُرْبَكَا

مَنْ ذَا يُوَارِي

اليَوْمَ سَوْأَتَكَ

التِي عَمَّتْ تُجَادِلُ..

بِالبَرَاءَةِ نَيْزَكَا

أَوْمَأْتَ لِلْأَشْرَارِ أنْ

يَتَبَجَّحُوا بالشَّرِ

فَنّاً تارةً

.. وتَفَذلُكَا

ومَنَحْتَهُمْ قَبَساً يُقَدِّسُ

عِجْلَهُمْ يا

لَلْبُكَا .. إذْ

صَارَ فِيهِمْ مُضْحِكَا

وأتَى الزَّمَانُ على

الزَّمَانِ مُحَرِّراً

ميرَاثَ "مُولُوخٍ" ومَا

أَوْدَى بِكَا

ظَلَّتْ قَرَابينُ الجَهَالَةِ

حَيَّةً تَسْعَى

إِلَيْكَ ومِنْ وَرائِكَ

.. نحوَكَا

سَادِيَّةُ الأَحْقَادِ ..

تَرْوِي خَيْبَةً

أُولَى بِرَحْمِ الحُبِّ

.. حَيْثُ تَدَكْدَكَا

حَيْثُ انْفِلَاتُ القَلْبِ

أَوَّلُ طَلْقَةٍ

دَوَّتْ.. وآَخِرُهَا ..

تَلَاحَقَ خَلْفَكَا

حَيْثُ الفَضَاعَةُ

أَنْشَبَتْ أظْفارَهَا

صَوْتٌ بِلا صَوْتٍ..

يَظَلُّ مُلَبَّكَا

خَوفٌ بِلا خَوْفٍ

ويَبْقَى سَاكِناً

تَحْتَ التُّخوتِ

تَلَعْثُماً وتَهَتُّكَا

لَوْنٌ ورَائِحَةٌ ولا

لَونٌ ولا

.. لا شَيىءَ .. إلَّا

ما تَرَكْتَ مُشَبَّكَا

تَرْوِي العَذَابَاتُ الجِسَامُ

حَقَائِقاً عَبَرَتْ

بِبَالِ الغَيبِ

حَتَّى أُنْهِكَا

حَتَّى إِذَا قَامَ

المَسِيحُ مُخَلِّصاً

صَلَبُوا قَدَاسَتَهُ

وقَالُوا أُهْلِكَا

حَتَّى إِذَا التَّاريخُ

أَشرَعَ دَرْسَهُ

فِي وَجْهِهِمْ ..

قَالُوا سَهَى وتَصَعْلَكَا

لكنَّهَا الأَقْدَارُ دَارَتْ

دَوْرَةً أُخْرَى

تُقَدِّمُ عَرْضَها

لَكَ مُحْبَكَا

كَيْمَا تَبُثَّ قَصَائِداً

مأْثُورَةً كَالمِسْكِ

فَوقَ تِلَالِهَا إنْ

أُسْفِكَا !!!

أَيْنَ السَّلاطِينُ الفَرَاعِينُ

المُلوكُ اسْتَعْبَدُوا

رَهْطاً ورَهطٌ مُلِّكَا

أَيْنَ المَنَابِرُ والذينَ

تَسَاقَطُوا مِنْ

حَوْلِهَا .. مِثْلَ

النُّجُومِ تَبَرُّكَا

أَيْنَ الأَوَائِلُ والأَوَاخِرُ

مِنْ دَمٍ

بِالمَاءِ قِيسَ.. بِدَهْشَةٍ

فِيمَنْ حَكَا

النَّارُ في حِبرِي

كَبُركَانٍ عَلى

.. وَرَقِ الخُنُوعِ

وإنْ أَذَاعُوا فُبْرِكَا

أَطْبَقْتُ بِالمَعْنَى وأَشْرَعْتُ

الرُّؤَى كَيْمَا

تَرَى في الشَّمْسِ..

وَجْهَكَ مُحلكا.