لله عانٍ حالَف الأحزانا
مذ فارق الأوطان والخِلاّنا
يأوي «الجليل» مشردًا متغرِّبًا
يبكي الجمادُ لحاله أشجانا
لا مالَ يُنفِقُ والبنونَ تشرَّدوا
أضحى فقيرًا بائسًا عُريانا
ولَرُبَّ يومٍ حاز رتبةَ ضابطٍ
في جيشِ قومٍ أنجبَ الشجعانا
ولربما خاض المعارك باسلاً
ما كان رِعديدًا ولا «فزعانا»
حتى إذا ما جف عُودُ شبابه
وأتى المشيبُ فغالَطَ الحِسبانا
نابته نائبةٌ فأضنت ظَهره
وغدا شريدًا في الورى حيرانا
معْ ألفِ ألفٍ في البلاد تشرَّدوا
لم يملكوا تحت السماء مكانا
نُسِفَت منازلُهم، أُبيدَ رجالُهم
أموالُهم نُهبتْ، لقوا الحرمانا