أيا من لِعين كالسيوف البواتر
رُميتُ بأجفانٍ لهن فواتر
وما كنت أُبدي من هواهنَّ ما اختفى
ولكن وُشاة ُالدَّمع أَبدَت سرائِري
ألا حَيِّ من قبل النوى أمَّ عامر
فللبين رَدَّت كل عوجاء ضامر
ولم أدر وشك البين حتى تحملوا
وسارت بهم أَيد القلاص البهازر
خليطهم أمسى خليطاً مزايلا
ومن قبل كانوا في الخليط المجاور
فلما تولوا بالجئاذر وارتَمَت
يدُ الدَّهر أحشائي بنأي الجئاذر
بكيت كما تبكي البلادُ إذا سعى
كريم المساعي بابُ كلِّ المفاخر
هو البحر للأعداء أجاجٌ إذا طغوا
ويرمي على العافي مصون الجواهر
له قد ترى في كلِّ فنٍّ عساكرا
أبادت بحمد الله كل العساكر
وإن نزلت أعداؤه لنزاله
حماني إله العرش سُوءَ المقادر
وإن نزلوا للنَّزلِ يوماً ببابه
سقاهم بثجَّاجٍ من الجود باكر
لَئِن قَلَّ قرعي بابكم مُنذُ أزمنٍ
فما قلَّ قرعُ الباب وسط الضمائر