تخطَّ إلى المحتوى

نزه لحاظك في ربا الأنوار

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

نَزِّه لحاظك في ربا الأنوارِ

بين المليح، وربة الأسوارِ

واعكف عليها سلوة متهتكًا

واخلع عذارك ملقيَ الأعذار

واشرب كؤوسًا لا تشاب بريبة

إلا بذاك العنبر المعطار

واغنم من الأيام أطيب ساعة

في لذة راقت من الأغيار

جاد الزمان بفضلها صفوًا كما

جاد الغمام بوابل الأمطار

فكسا البسيطةَ بالربيع ونوره

بُسَُطَ البهاء عجيبة الآثار

خيمٌ هناك فيا لها من روضة

ملتفة الأغصان والأشجار

مبتَلَّةٌ أوراقها مخضرة

من طَلِّها المتقاطر المدرار

هب النسيم وفاح نَشْر عبيره

فترنحت بسكينة ووقار

وتناثرت أزهارها وجدًا به

فبكت عليها مقلة الأنهار

فترنمت ضحكًا على ما قد جرى

بين الثلاث بلابل الأطيار

هذي دواعي الأنس تمت فانعزل

عن باعث الأشجان والأكدار

وتلقَّ مبتهج الفؤاد مرحِّبًا

بقدوم شمس مجادةٍ وفخار

مولاي إدريس العريق سيادة

أرضى البنين الأتقيا الأبرار

قمر السعادة لاح في أفق العلا

تام المحاسن بهجة الأقمار

كانت له كل النفوس مشوقة

ترجوه في الآصال والأبكار

ساقته أشواق لزورةِ سادةٍ

أعظِمْ به من زائر ومَزار

قد عاد مسرورًا بكل حفاوة

تبدو عليه لوائح الأنوار

حبي الرضا في عنفوان شبابه

في حالَي الإعلان والإسرار

والفرع إن طابت عناصره أتى

حلوَ المطاعم طيب الأثمار

والشبل يحظى ما اقتفى في بأسه

آثار والده الهزبر الضار

ما ذاك إلا أنه ابن إمامنا

وولي عهد جنابه المغيار

سلطان مغربنا الهمام المنتقى

من خير أصلٍ بُضعة الأخيار

قطب المعالي يوسف بن أبي علي ال

حَسَن المقدس في نعيم الدار

تاج الملوك وفخرهم وعلاؤهم

في سائر الأمصار والأقطار