تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا لهمدان فجدوا وشمروا

الطويل

١٦ بيت

المتفرقات

أَلا يا لِهَمْدانَ فَجِدُّوا وَشَمِّرُوا

فَقَدْ ضافَكُمْ فِي الْقَوْمِ إِحْدى الْكَبائِرِ

وَنادُوا مُراداً ثُمَّ زُمُّوا سِلاحَكُمْ

وَضُمُّوا جِيادَ الْخَيْلِ ضَمَّ الْمُكاثِرِ

فَإِنِّي أَرى قَوْماً أَقادُوا نُفُوسَهُمْ

وَصاحِبُهُمْ فيما يُرى أَيُّ غادِرِ

وَنادُوا سَحاراً يا لكَعْبَ سَراتِكُمْ

فَلَيسَ جَهُولٌ بِالْأُمُورِ كَخابِر

فَفِي حِمْيَرٍ أَرْبابُ مُلْكٍ وَنَخْوَةٍ

جَبابِرَةٌ ما فَوْقَها مِنْ جَبابِرِ

وَنادُوا زُبَيْداً غابَ عَنْها زَعِيمُها

وَما هُوَ فِيها مُذْ أَجالَ بِصادِرِ

فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي عَدِيّاً رِسالَةً

وَيُخْبِرُهُ عَنِّي وَلَسْتُ بِحاضِرِ

بِأَنَّكُمُ أَمْكَنْتُمُ مِنْ نُفُوسِكُمْ

وَفِي عَقِبِ الْأَيَّامِ بَلْوى السَّرائِرِ

بَنِي مازِنٍ هَلَّا عَذَلْتُمْ أَخاكُمُ

وَقُلْتُمْ لَهُ قَوْلَ الشَّفِيقِ الْمُحاذِرِ

هَلُمَّ وَلا تَطْرَحْ يَدَيْكَ إِلى الْعِدَى

فَتُوعِبَ أُذْنٌ بَعْدَ جَدْعِ الْمَناخِرِ

فَإِنْ تَسْلَمُوا مِنَّا نَرَ الْأَمْرَ مُقْبِلاً

وَإِنْ تَعْطَبُوا نَثْأَرْ بِبِيضٍ بَواتِرِ

وَكُلِّ رُدَينِيٍّ أَصَمَّ عَنَطْنَطٍ

يَلُوحُ كَنَجْمٍ فِي الْمَجَرَّةِ زاهِرِ

وَبِالْجَوْفِ مِنْ هَمْدانَ ما عادَلَ الْحَصا

فَوارِسُ هَيْجٍ غَيْرُ مِيلٍ عَواوِرِ

إِذا اسْتَلْأَمُوا شُبَّاكَهُمْ فَتَواثَبُوا

كَمُرْدَفِ عِقْبانِ الشَّرِيْفِ الْكَواسِرِ

وَتَنْظُرُ أَهْلُ الظَّاهِرَينِ رَدِيفَهُ

فَمِنْ بَيْنِ ذِي دِرْعٍ وَمِنْ بَيْنِ حاسِرِ

كَأَنَّ عَزِيفَ الْجِنِّ بَيْنَ قِسِيِّهِمْ

إِذا ضَبَحَتْ بِالْمُحصَداتِ الْجَبائِرِ