كف الملام فلست لي بمُداني
من ذا يجاري في الهوى ميداني؟
عبثًا تلوم وراحتي في صبوتي
والصب لا يصبو إلى سُلوان
لله يا ذاك الخليّ تخلَّ عن
مسعاك بين علائق الخلان
سَلْ إن سلوتَ عن الغرام ذويه هل
صاحي الهوى كمتيَّمٍ نشوان
مَن لا انتشَى من معْتَق لم يستفد
بحياته في العالم الإنساني
أحيا الفؤاد وسلَّه بين الملا
ح مشنّف السمعين بالعيدان
فوق الربيع وإن تشا تحت الغصو
ن، وطيرُها متخالف الألحان
أهْنا وأسْلا ما أكون إذا حظي
تُ بمحفل متهللٍ بحِسان
ورأيتها غر الوجوه كليلة
أنوارها لاحت على الأكوان
لله تلك الليلة العظمى التي
فاقت ليالي سائر الأزمان
أعظِمْ بها من ليلة فيها ازدهى
ميلاد أحمد سيد الولدان
سعدًا لآمنةَ التي حملت به
ورأت كرامات له بعيان
إذ بشرتها الأنبياء بحمله
فلتفخري فخرًا على النسوان
وضعَتْه والأنوار مشرقة على
تلك البطاح جليَّة اللمعان
زهر الكواكب قد دنت منها وفي
ذاك الدنو إشارة ومعاني
وبها الملائك أحدقت إذ ذاك سا
جدة لذاك المصطفى العدناني
والشرك أصبح أهله أسفا علي
هِ، وحسرة في مأتم الأشجان
والمشركون تنفسوا صعدا المصا
بِ على خمود تنفس النيران
كم من كوارثَ بالوبال تتابعت
هالت بوادرها أنوشروان
إيوان كسرى قد تداعى مؤذنًا
بسقوطه بؤساه من إيوان