أيا امرأةً لها تعنو الخدورُ
وفي وجناتِها يبدو الحبورُ
وفي عينيكِ بوحٌ عبقريٌّ
لهُ كُشفتْ منَ المعنى الأمورُ
أنا رجلٌ يبيتُ البدرُ عندي
وحولكِ في الهوى عِينٌ وحورُ
أضئُ قوافياً ما دمتُ أرنو
لوجهكِ..مثلما القمرُ المنيرُ
ومن غزلي تبرأتِ القوافي
لأني في شوى غزلي سعيرُ
ولا أدنو لمعنىً دونَ طهرٍ
فلي نسبٌ إلى قومي غزيرُ
أنا رجلٌ أقولُ الشعرَ عفواً
وبعضُ الشعرِ يصنعُهُ الشعورُ
وحولي من حمامِ الكرخِ سربٌ
بهنَّ القلبُ من شغفٍ يطيرُ
إذا ما شئتُ نادمتُ الثريا
ولي قلبٌ معَ النجوى طهورُ
أنا رجلٌ على بغدادَ شعري
لكلِّ الناسِ عنْ وجدي سفيرُ
ومنْ كنَّيتُ أو أخفيتُ وصفاً
فتلكَ ضميرُها نعمَ الضميرُ
على الصوبينِ جسرٌ أرتقيهُ
ودجلةُ دونهُ بي كمْ يدورُ
إذا ما قيلَ: هاتِ لنا قريضا
تجئُ قصائدي وبها عبيرُ
هلُمِّي ننتدي في الكرخِ داراً
وحولَ رحابِها أيكٌ ودورُ
ونسقي دجلةً عذباً فراتاً
وماءُ مدينتي أبداً نميرُ
أنا في عشقِ بغدادي ولوعٌ
ودونَ رصافتي ماذا أصيرُ؟
أنا والعشقُ والحسناءُ معنى
بهِ منْ وصفِهِ تُملى السطورُ
أنا رجلٌ إذا ما القومُ نادوا
ألا رجلٌ؟ أجيبُ: أنا الحضورُ
أقولُ لبيتها: أقصرْ فبيتي
حديدٌ.. لا تضعضعهُ الصخورُ
تعالي نصطفي التحريرَ شعراً
فهذا الشعرُ فارسُهُ جريرُ
قشورٌ ما تغنى الشعرُ..لكنْ
لبابُ الحسنِ روحٌ لا تجورُ
إذا قالَ الجمالُ يقولُ قلبي:
نعمْ شعري الجمالُ المستجيرُ
أنا رجلٌ...هلمي للقوافي
وعذبُ الشعرِ أجنحةٌ تطيرُ