مرٌّ هو الشوقُ المغمّسُ بالمنى
كالليلِ داجٍ مقمرِ الخلجاتِ
كلُّ الحكايةِ أنّني مثلُ الثرى
وهْيَ الثريّا في دجى الفلواتِ
أبكي..وتضحك للنجومِ كأنّها
تقتصُّ من دمعي ومن آهاتي
أشتاقُها شوقَ الفطيمِ لظئرهِ
بَعُدتْ..وما جاءتْ إلى ميقاتي
يا ليتها كانتْ سحاباً أبيضاً
لسقيتُها رعداً من القبلاتِ
لكنّها صيفٌ بفصلِ ربيعِها
قد أعطشتْ قلبي من اللاءاتِ
بيضاءُ يصبغها العنادُ بحمرةٍ
وتصرُّ إصرارَ الشرودِ العاتي
في خدّها لونُ الفراقِ معصفرٌ
وعلى الشفاهِ مشاتلُ النظراتِ
عطرٌكما الجوريِّ..ويكَ أريجُها
يشذو بها كالروضِ في الربواتِ
عاتبتُها..لمّا تدلّسَ شأنُها
فاستعتبتْ عجباً من الهمزاتِ
ومضيتُ بالدرب العتيق بلا هدىً
أمشي وأعثرُ..مثقلَ الخطواتِ
قولوا لها إنّ الفؤادَ متيّمٌ
لما يزلْ شبحاً على المرآةِ
دمعي وما أدراكِ من أولى به
قد سال كالشلالِ من وجناتي
هذه حكاياتُ الغرامِ بأهلهِ
تنبيك عنهُ بدائعُ الأبياتِ
حسناتُها الخمسونَ كلُّ رصيدِها
مرت كمثل الطيفِ في الغفواتِ
عذراً...فقد سطرتُ بعضَ ملامتي
حبّاً..فمعذرةً من الزلّاتِ