غادَرتُها والقلبُ بعدُ سقيمُ
والروحُ ترجُو لو أساه عديمُ
وسمعتُها تَرثِي رحيلِي لوعةً
وتقولُ راحَ الحبُّ والتنعيمُ
ولمحتُ بسمةَ وجهِهَا تُخفِي بهَا
حزنَ النّوَى والعينُ فيهِ تَهيمُ
واريتُ وجهِي كيْ أدارِي حُرقتِي
وكتمتُ شهقًا بالضُّلوعِ يُقيمُ
فَشربتُ منْ كأسِ الفراقِ تجرُّعًا
والشوقُ همٌّ في الدِّماءِ عَظيمُ
لا زلتُ أطرقُ بابَ ذاكرتِي لكَيْ
أُمسِي عَلَى أكنَافِهَا وأقومُ
فأقولُ: عِمْتِ صَباحَ فُلٍّ عِطرُهُ
أَوحَى بهِ مِنْ وَجْنتيْكِ نسيمُ
فَتضمُّنِي حتّى ضُلوعِي تَنتَشِي
نِعْمَ الصَّباحُ صَباحُنا تَرْنِيمُ
دَبَّتْ بقلْبِي رَعشةٌ مِنْ صَوْتِهَا
فَالصَّوْتُ عذبٌ فِي صَدَاه رَخِيمُ