أعْطَتْكَ رَيحانَهَا العُقارُ ،
و كانَ من لَيْلِكَ انْسِفارُ
فانْعَمْ بها قبْلَ رائِعاتٍ
لا خمْرَ فيها، ولا خُمارُ
و وقّرِ الكأسَ عن سفِيهٍ ،
فإنَّ آيِينَها الوقارُ
تُخُيّرَتْ ، والنجومُ وَقْفٌ
لم يتَمكّنْ بهَا الْمَدارُ
فلمْ تزَلْ تأكُلُ اللّيالي
جُثْمانَها ما بها انْتِصارُ
حتى إذا ماتَ كلّ ذامٍ ،
و خُلّصَ السرّ والنّجَارُ
عادَتْ إلى جَوْهَرٍ لَطيفٍ ،
عِيَانُ موْجودهِ ضِمَارُ
كأنّ في كأسِها سَرَاباً ،
تُخِيلُهُ المهمَهُ القِفَارُ
كأنّها ذاكَ ، حينَ تزْهَى ،
لو لمْ يَشُبْ لوْنَها اصْفرَارُ
لا ينزِلُ الليلُ حيثُ حلّتْ،
فَلَيْلُ شُرّابِها نهارُ
حتى لوِ اسْتُودِعَتْ سِرَاراً
لم يخْفَ في ضَوْئها السّرَارُ
ما أسكرتْني الشّمولُ ، لكِنْ
مديرُ طرفٍ به احْوِرَارُ