و خِمّارٍ حطَطْتُ إليهِ ، لَيْلاً ،
قلائصَ قد ونينَ من السِّفارِ
فجمجَمَ والكرَى في مُقْلَتَيْهِ ،
كمخمورٍ شكَا ألمَ الخُمارِ
أبِنْ لي كيفَ صِرْتَ إلى حريمي،
و نجْمُ اللّيْلِ مكْتَحِلٌ بقارِ
فقلتُ له: ترَفَّقْ بي فإنّي
رأيْتُ الصّبْحَ من خلَلِ الديارِ
فكانَ جوابهُ أن قالَ : صُبْحٌ !
و لا صبحٌ سوى ضوء العُقارِ!
وقامَ إلى العُقارِ، فَسَدّ فاهَا
فعادَ اللّيْلُ مسْوَدّ الإزارِ
فَحَلّ بِزالُها في قَعْرِ كأسٍ ،
محفَّرَة ِ الجوانبِ والقَرَارِ
مصوَّرَة ٍ بصُورَة ٍ جندِ كسْرى ،
وكسْرَى في قَرَارِ الطَّرْجَهَارِ
وجُلُّ الجندِ تحتَ رِكابِ كسرَى ،
بأعمدة ، وأقبِيَة ٍ قِصارِ