لي في عناقِ الوردِ أجملُ لحظةٍ
أَشتَمُ من عُمقِ العناقِ عَبيرا
وأُطِيلُ في لونِ الورودِ تأملًا
كَمْ أَبدَعَتْ كَفُّ السما تَصويرا
ونَدَاهُ من عينِ الصباحِ أقلُهُ
يُطفي على ثغري لظىً وسعيرا
الوردُ قد وهبَ الحقولَ نضارةً
أضحيتُ حَقلاً مُعدماً وفقيرا
هلَّا وهبتِ القلبَ بعضَ تأرّجٍ
أَشقَتهُ صحراءُ الصُّدودِ هجيرا
مُذ جاءَ يفترشُ الطريقَ بشوقِهِ
فَخُطاهُ تحتضنُ الرمالَ هديرا
الحبُّ من أضلاعِهِ مُتدفقٌ
كالماءِ شقَّ جداولاً وغديرا
هو هكذا اختصرَ المدى مُتولعاً
وأتى ببعضِ الحُلمِ فيَّ مُثيرا
فعلى يَدَيكِ تَحرَّكَتْ أَقدَارُهُ
فَلتُمسِكِيهِ بِإِصبِعَيكِ مَصِيرا
في مبتدا الآمالِ يَرفَعُ حَظَّهُ
إن جاءَ إسماً أو أتاكِ ضَميرا
ما عادَ يكبرُ في الزمانِ لأَنَّهُ
أضحى بِلَحْظاتِ اللقاءِ صَغيرا
أنتِ امْتَلَكتِ هَواهُ مَحضَ حقيقةٍ
فَغَدا بِنَبضِكِ عَاشَقاً وأميرا
حُرِّيَّةُ الحُبِّ التي يَسعى لها
قلبي، بأَنْ يبقى لديكِ أسيرا