مجدبةَ الحقول والسهولْ
مبهمةَ الفصولْ
مصلوبةَ البسمةِ في الشفاهْ
معقودةً ذاتي مع الأنينْ
والحزنِ والدوارِ والعدمْ
أيقونة
مكبوتة في البوحِ والحوارْ
مهدودةَ الجدار
معتلةَ الأنداءِ
والظنونْ
تكظم دمعاتيَ من نزولْ
وتكبت الآهة في الصدورْ
كي يستريحَ
الشكُ واليقينْ
ويفرحَ الحمامُ والصقورْ
سلسلةُ الأحجارِ
والنجومْ
والقمرُ القابعُ في التخومْ
في فلكي أجملها يدورْ
عقيقُها مفخرة العصورْ
فيروزُها
ينمو مع العروقْ
ياقوتُها يبوحُ مما بيْ
نارية من وهجِ اعصابيْ
نقاءُ روحي مثلما السماءْ
لكنه كالخَدرِ اللذيذْ
يغزو ثنايا العقلِ
في احتلالْ
ومثلما ينساب ينبوعٌ
على الرمالْ
يحتقن المنالْ
إذ يُبطيء الأملْ
ومثلما عن مرجها تُقتَلعُ الجبالْ!!!
عن تربها حزينةً تنفصلُ الجذورْ
يندحرُ ابتهالها
إذ تؤْثرُ السكوتْ
في حضرة الملكوتْ
ويعتريها الموتُ والغيابْ
مرهقةً من رَهَجٍ ذميمْ
مروجُ قلبي غيمة انثيالْ
مكنونها ينث بالعطورْ
تئن من علاّتها
ولعبةِ السنينْ
تستوقف السارين للشموسْ
اِنْ اغدقوا لتلكم النفوسْ
من فيض أنوار السمواتِ
تستلفتُ الفادين والأبصارْ
والقابعَ الساكنَ في المحّارْ
حتى الذي أودى به التيارْ
لكنْ بلا جدوى
فصوتها مقّطع الأوتارْ
والبحرُ في أمواجه عاتي
فضاعت الطقوس والنجوى
وضاعت الجدوى
في ساحلٍ ألقتْ بمرساتيْ
تنتظر االشمس التي
سخّرها الآتيْ
بومضةٍ يتقنها في لعبة التنجيمْ
أسدى ليَ العرافُ في صنيعه اليتيمْ
وصاح في مرآته العجبْ
تعويذة طأطأت الرؤوسْ
والتحفتْ في صمتها النفوسْ
يا صنوَ هارون وموسى أكشف الغطاءْ
وكان مابان له مَهوُلْ
فالنور في الطريق للأفولْ
وبانت الأحزان والعناءْ
وبانت السدودْ
والمكر والرياءْ
ألقى بأحجاره في العراءْ
وهشّمَ المرآة في ذهولْ
وانتحر الصمتُ
على الشفاهْ
وسارت الحياةْ