تخطَّ إلى المحتوى

والله ما معشر لاموا امرأ جنبا

البسيط

١٩ بيت

الحماسة

وَاللهِ ما مَعْشَرٌ لامُوا امْرَأً جُنُباً

فِي آلِ لَأْيِ بْنِ شَمّاسٍ بِأَكْياسِ

عَلامَ كَلَّفْتَنِي مَجْدَ ابْنِ عَمِّكُمُ

وَالْعِيسُ تَخْرُجُ مِنْ أَعْلامِ أَوْطاسِ

ما كانَ ذَنْبُ بَغِيضٍ لا أَبا لَكُمُ

فِي بائِسٍ جاءَ يَحْدُو آخِرَ النَّاسِ

لَقَدْ مَرَيْتُكُمُ لَوْ أَنَّ دِرَّتَكُمْ

يَوْماً يَجِيءُ بِها مَسْحِي وَإِبْساسِي

وَقَدْ مَدَحْتُكُمُ عَمْداً لِأُرْشِدَكُمْ

كَيْما يَكُونَ لَكُمْ مَتْحِي وَإِمْراسِي

وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ إِعْشاءَ صادِرَةٍ

لِلْخِمْسِ طالَ بِها حَبْسِي وَتَنْساسِي

فَما مَلَكْتُ بِأَنْ كانَتْ نُفوسُكُمُ

كَفارِكٍ كَرِهَتْ ثَوْبِي وَإِلْباسِي

لَمَّا بَدا لِيَ مِنْكُمْ غَيْبُ أَنْفُسِكُمْ

وَلَمْ يَكُنْ لِجِراحِي مِنْكُمُ آسِي

أَزْمَعْتُ يَأْساً مُبِيناً مِنْ نَوالِكُمُ

وَلَنْ تَرى طارِداً لِلْحُرِّ كَالْياسِ

أَنا ابْنُ بَجْدَتِها عِلْماً وَتَجْرِبَةً

فَسَلْ بِسَعْدٍ تَجِدْنِي أَعْلَمَ النَّاسِ

ما كانَ ذَنْبُ بَغِيضٍ أَنْ رَأى رَجُلاً

ذا فاقَةٍ عاشَ فِي مُسْتَوْعِرٍ شاسِ

جارٌ لِقَوْمٍ أَطالُوا هُونَ مَنْزِلِهِ

وَغادَرُوهُ مُقِيماً بَيْنَ أَرْماسِ

مَلُّوا قِراهُ وَهَرَّتْهُ كِلابُهُمُ

وَجَرَّحُوهُ بِأَنْيابٍ وَأَضْراسِ

دَعِ الْمَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها

وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكاسِي

وَابْعَثْ يَساراً إِلى وُفْرٍ مُذَمَّمَةٍ

وَاحْدِجْ إِلَيْها بِذِي عَرْكَيْنِ قِنْعاسِ

سِيرِي أُمامَ فَإِنَّ الْأَكْثَرِينَ حَصىً

وَالْأَكْرَمِينَ أَباً مِنْ آلِ شَمَّاسِ

مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَهُ

لا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ

ما كانَ ذَنْبِيَ أَنْ فَلَّتْ مَعاوِلَكُمْ

مِنْ آلِ لَأْيٍ صَفاةٌ أَصْلُها راسِ

قَدْ ناضَلُوكَ فَسَلُّوا مِنْ كِنانَتِهِمْ

مَجْداً تَلِيداً وَنَبْلاً غَيْرَ أَنْكاسِ