يا رواقَ الأحلام، عدْ بي إلى مَغْ
ناك، إلْفَ الرغاب نهْم الأيادي
أتملّى في عرسك اللذِّ وجهًا
غضَّ عنه النوال دون المراد
جاع بي وجده، وباحت خميلا
تٌ بما لم يكن حوالي «المعادي»
عصرَتْني السنونَ والشوق بعضي
والهوى سرْحتي ومَجْلَى تِلادي
والملذات عاصفاتٌ كأنّ ال
عِرْقَ في كرّها لَقدحُ زناد
فإذا هوّم الخريف توارت
همّها والربيع في ميعاد
يا لشقراءَ تستبيح غِمار الضْ
ضَمَّة البِكر من ذراعَيْ مُناد
ثائرٌ طيَّ صدرها الخافق الها
درِ في غصّةٍ ووثبةِ صاد
في مهاوي الأغوار في خلجات الذ
ذَات منها وفي ليان الجماد
نهلةٌ كوثرية شعَّ فيها
رِيُّ ظمآنَ كان في الزهّاد
جبهةٌ مثلها السماء تعرّت
عن ربيعٍ يلهو مع الروّاد
ودرَتْ نسمةٌ ومالت قِيانُ الشْ
شهبِ تشكو الحرمان من فضل زاد
طوِّفي أيها الطيوبُ، وبُوحي
واسكبي الطلَّ في الورود الصِّلاد
ليلتي - والضحى بقلبي - شراعٌ
في بحارٍ خضيبة الإزباد
أطلعتْ عالمًا تجنَّحَ بالأطْ
يافِ رؤيا تمتدّ أيّ امتداد
تغمر الأرض ليلتي بالذراعَيْ
نِ، وتنهدّ في جوًى وتَماد
ما لها قرَّبت من الثغر ثغرًا؟
ألفُ ثغرٍ لها على إرفاد
وتهاوت نجومها، جُنَّ سُكْر ال
لَيلِ، ساقٍ براهُ عمقُ الوداد
فيه من يقظة العناقيد في الفَجْ
رِ، وفيه من انتظار الغوادي
للدوالي نجواه للكأس للنَّدْ
مانِ إمَّا عدَتْ عليه العوادي
رقَّ للدنِّ واستراح حلول الدْ
دَنّ فيه ونشوة العبَّاد
وأطلت شقراءُ في مَيْسة العا
جِ، فهلَّتْ أطياف حلمٍ شواد
عالمٌ يحتويه غمْرٌ ويعلو الصْ
صوتُ سِحرًا ويمَّحي كل بادي
في الفراغ السحيق لحنٌ تعالَى
جسَّد الطيفَ في مدى الإنشاد
عبقرٌ ههنا ورونق قدسٍ
مهرجانٌ يحدوه بالحسن حاد
أقبلي أقبلي مراحُك دنيا
من ظنونٍ وكوَّةٌ من فؤادي
دوننا ههنا ابتداء يظل الدْ
دَهْر من أمره سليبَ الرقاد
في انفرادٍ نبني من الليل حلمًا
للصبابات أروعَ الإنفراد
يخطر الشوك في دجاه مع اللح
نِ سماحٌ فوق الأذى والحصاد
أنا فيه ساقٍ ندامايَ أطيا
فٌ، ومَرمى يدي ثغورٌ صواد
كلما رنَّح السهاد النَّدامى
أَذِنَ الليلُ للهوى بالسُّهاد
وانقضى دوننا الهزيعُ وهمَت
ديمةٌ وانتشى رُواء السواد
مات همس الأوتار فالأرض أرضٌ
هدهدَتْها كفُّ الشعاع الجواد
وغصونٌ في عرية تتلاقى
أيُّ هونٍ لها، وأي ابتراد؟
نهلتْ ماءَها نُسَيْماتُ صيفٍ
تركَتْ عودها اضطراب حِداد
والذرا في تلفُّتٍ تسأل النَّبْ
عَ عن السفح عن مُنًى في ابتعاد
وصباحٌ يمضي بلون المساء الجهْ
مِ خليَّ الضياء خلف الرماد
أتُراها جنازةٌ أم تراها ال
أرضُ أمست على حدود النفاد؟
وغدًا نلتقي ومَن للعشايا
غيرُ ثغرين يخضلان بلادي؟
نلتقي نلتقي ووجهك في وَجْ
هي، وحصدُ القَتاد للحُسّاد
فاضحكي يا ذرًا ويا بحرُ صفِّقْ
سَكِرَ الدنُّ بالغد المتهادي