ياهل ترى علموا بفَرْطِ شجوني
ولهيب وَجْدي عندما هجروني؟
طال الحنين إلى لقاء أحبَّتي
ويحقُّ لي أني أطيل حنيني
أنا إن بذلتُ الروحَ في حبِّي لهم
ورضوا بذاك فلستُ بالمغبون
أنا لا ألوم خيالَهم إن لم يزرْ
ما دام نومي لا يزور جفوني
يا عاذلي كُفَّ الملامَ فحبُّهم
سكن الحشا في عالم التكوين
يا عاذلي حسبي فإن الدهر ما
زالتْ سهامُ خطوبِه تُصميني
يا دهر لا يغرُرْك مني ما ترا
هُ من ثباتِ سكينتي وسكوني
فأفِقْ ولا تغتَرَّ إني في حمى
جدّي جلالِ الدين وهو ضميني
سلطان «طهطا» مَنْ به أصبحتُ في
حرزٍ لكل اللاجئين حصين
هذا الذي شملَ العُفاةَ نوالُه
بجزيل فضلٍ كالغمام هَتون
يا قُطبَ دائرةِ المكارم إنني
لازمتُ سُدَّتَكم فلا تُقْصوني
كم من مكارمَ عنكمُ مرويَّةٍ
ومعارفٍ محويَّةٍ وفنون