تخطَّ إلى المحتوى

ياراحلين إلى الحجاز تمهلوا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ياراحلينَ إلى الحِجازِ تَمهّلوا

فالقلبُ شوقاً نحوَ مكّةَ يرحلُ

ياويلَ نفسي لو تَعَجّلَ هَودَجٌ

فَتَفِيضُ عيني إذ يغيبُ المَحمَلُ

فَلتأخذوا روحي لِرَوضِ مُحَمّدٍ

بالإثمِ إنّي غارقٌ أو مُثقَلُ

أو تَصحَبوا عيني لِرؤيةِ كعبةٍ

فيها الجلالُ، فعندها لا تَعجَلُوا

لا تَعجَلوا وقِفُوا أُباةً واخشعُوا

فَهُنا السِّيَاطُ كَوَت بلالاً فاسألوا

وهنا النبيُّ أتى الإلهَ مُكبّراً

يوم الفتوحِ على الصِّحَافِ مُسَجَّلُ

يا للهناءَةِ لو أطوفُ بِجَنبِكُم

فأكونُ مِمّن بالعِتَاقِ سَيُشمَلُ

وأكونُ مِمّن يَستَزينُ بِثَوبهِ

فالثّوبُ أبيض،ُ واحدٌ والأجملُ

وأنالُ قسطاً مِن فراتٍ زمزمٍ

فإذا شربتُ فإنّ وِزري يُغسَلُ

وأجوبُ عَدْوَاً للصّفا والمَروَةِ

فَتَطِيْبُ نفسي لو هناكَ أهرولُ

وأفوزُ لو صلّيتُ في حَرَمِ الهدى

لَقِبَاءُ مسجدُ مُسلِمِينا الأوّلُ

أَكرِم بِصيحاتٍ هناكَ سليطةٍ

اللّهُ أكبرُ قد عَلَت وتُزَلزِلُ

لبّيكَ ربّي والخصومُ سحيقةٌ

تحتَ النّعالِ مصيرُهم والمَعقلُ

إبليسُ يُرجَمُ والجِمَارُ تُقِلُّهُ

دونَ الحجارةِ يُستَهانُ ويَسفلُ

عرفاتُ يشمخُ بالحَجِيجِ وإنّهُ

باهَى الملاكَ بِمَن عليهِ ويرفُلُ

يامَن وقفتم وقفةً مشهودةً

اُدعوا الإلهَ بدمعةٍ لا تَخجلُ

فاليوم يومُ اللّهِ في رحمائهِ

فيهِ البراءةُ والطّهورُ الأمثلُ

فإذا أفضتُم فانحروا ذِبحَ التّقى

يَغنَى الفقيرُ لو الدّماءُ تسربلُ

يا راحلينَ إلى الحجازِ سَلِمتُمُ

طِبتُم وفيكم يستطيبُ المنزلُ

غفرَ الإلهُ ذنوبَكم فيما مضى

ما أكرمَ الرّحمنَ فيما يفعلُ!