ما نَبَا السيفُ بلِ الكفُّ أبى
لو نوى الضربةَ ما السيفُ نَبَا
لن يُصِيبَ السهمُ مَرماهُ إذا
قَصْدُ راميه به قد كذبَا
أيُّهَذا اللائمُ السيفَ اتَّئدْ
إنما اللومُ على مَنْ ضَربَا
ما عرفناه شُجاعاً جيداً
أو ظننَّاهُ ضعيفاً ذَنََبَا
عاد مهزوماً وما الحربُ ابتدتْ
ومِنَ ال لا شيءَ ولَّىٰ هرَبَا
لم يُجابِهْ قُوةً أو خطراً
أو كمِيناً مِنْ عَدُوٍّ نُصِبَا
كُشِفَ الأمرُ وأضحى واضحاً
وانجلى من سره ما حُجِبا
لم يكنْ مِن خوضِها النصرُ لمَن
خاضها شأواً ولا مُطَّلَبَا
أو تكنْ مصلحةُ الشعبِ له
مِن وَغاها غايةً أو أربا
لو أريدَ الحسمُ فعلاً لانتهى
أمرها في البدءِ والشرُّ خَبَا
إنما اللاعبُ في ظاهرِهَا
غيرُهُ سِرًّا يُديرُ اللَّعِبَا
لو أريدَ الحسمُ فيها لانتفى
لفرِيقَيْها التباري سَبَبَا
وإذا النصرُ أتى سهواً فلا
بدَّ للغالب أن ينغلبا
هذه الحرب التي ليس لها
هدف إلا لكي تلتهبا
نفقت أرواحنا في نارها
ونفقنا في لظاها حطَبَا
ربنا رحماك فرِّجْها فقد
ضاقتِ الدنيا علينا رَحَبَا