تخطَّ إلى المحتوى

إن يكن سجن الهوى في المقابض

أحذ الكامل

١٥ بيت

الزهد

إِنْ يَكُنْ سِجْنُ الْهَوَى فِي الْمَقَابِضِ

فَقَطْعُ الْيَدِ أَهْنَى لِحَالِ

شُجَّ رَأْسُ الْحَلِيمِ بِظُلْمٍ

فَاصْرِفُوا عَنِّي رُمَاةَ الْحِبَالِ

وَقَرِّبُوا النَّبِيلَ لِكُلِّ نُبْلٍ

يَصْنَعِ الْحَرْبَ مُسْتَلِذُّ النِّزَالِ

لَوْ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ غِلِّ نَفْسِي

فَدَارُ الْأَصِيلِ مِنَ الْغِلِّ خَالِ

يَسْتَبِيحُ مِنِّي الزَّمَانُ بَأْسِي

يَعْلَمُ الْبَأْسَ أَنَّا نُدَاوِي الثِّقَالَ بِالثِّقَالِ

ذَاعَ بِي صَوْتٌ بِأَنِّي خَائِفٌ

هَا هُوَ الْخَوْفُ أُهْدِيهِ طَعْمًا لِلزَّوَالِ

صَاحِبُ الْعَزْمِ لَا يُهَانُ بِعَجْزٍ

فَالْعَجْزُ مِنْ صُلْبِ رَوْثِ الْبِغَالِ

يُبْتَلَى صِدْقِي بِمَنْ شَوَّهُوهُ قَبْلِي

يَنْتَهِي قَوْلِي حِينَ تُنْهَى فِعَالِ

صَبْرُ الْهَوَى خُصْلَةٌ وَالْوَفَاءُ غَرِيزَةٌ

أَسْقَطُوا الْوَصْلَ فَكَيْفَ الْخِصَالِ؟

عَصِيٌّ عَنِ الطَّوْعِ وَلَمَّا عُصِرْت

سَجَنْتُ نَفْسِي وَحَرَّرْتُ حَالِي

ظَنَّ بِالْغَيْهَبِ أَنِّي أُسِرْت

لَا يُغَلَّنَّ صَانِعُ الْأَغْلَالِ

جَوَادِي بِلَا سرْج وَظَهْرُهُ ظَهْرِي

وَلَا يَعْلُو عَلَيْهِ غَالِ

لِلرُّوحِ قَلْبَيْنِ أَنَا وَنَفْسِي

وَكُلُّ دَرْبٍ إِلَى الْهَجْرِ آتِيهِ سَالِ

أَبْتَغِي وُضُوحَ أَمْرِي وَتُقْضَى نَتَائِجِي

لَمْ يَعُدْ نَجْمُ الشَّمَالِ بِعَالِ

يُفْنَى كَمَا يُبْعَثُ مَا جُلَّ فِينَا

وَالِافْتِرَاقُ حَتْمٌ مَالَهُ مِنْ مُحَالِ.