تخطَّ إلى المحتوى

متيم بالهوى قلبي الجريح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

متيمُ بالهوى قلبي الجريحُ

أغنيه ومن ولهٍ أصيحُ

له الصلوات تصعد كل يوم

ويملأ مهجتي شوقٌ ذبيحُ

عراقي الجوارح والحنايا

لعينيه القصائد والشروحُ

ويجرفني الحنين له طويلا

ويؤلمني به الزمن الشحيح

وبغداد الحبيبة كم تعاني

وكم نُهكت وقُرِّحَتِ الجروح

ولكنّ العزيزة لا تُبالي

أصيلة منبتٍ.. فرسٌ جموح

وبغداد المنارة والصروح

ومجد الأقدمين بها يلوح

كأنّ النور يبزغ من رباها

يشعشع في المدى ولها يبوح

مليكتنا البهاء بها أصيلٌ

وماضيها هو الألق الفصيحُ

لقد عاث الغزاة بها فسادا

وأضنتها الكوارث والقروح

مضرجة بآلام ونزفٍ

كأن دموعها نهرٌ سفوح

لها مني السلام بكلِّ نبض

بكلّ جوارحي وبها يسوح

حضارة بابل بين الحنايا

وشعر النابغين بها يفوح

وشعلتنا تُضاء بها ويزهو

بها الدرب الممجد والطموح

فبغداد الحضارة في مداها

تدور الفلك فيها أو تروح

فإنّ عراقنا جبلٌ منيعٌ

وإنّ عدوه قزمٌ كسيحُ

فلم يأبه لزوبعة تمادت

ولا يُقصي حضارتنا الجُنوح