رُحْمَاكَ يَا سَاحِرْ
مِنْ لَحِظِكَ الْفَاتِرْ
يَا لَلْحَوَرْ
صَادَفْتُ فِي دَرْبِي
وجْهَكَ كَالْبَدْرِ
حُسْنًا، وَزَادْ
والْحُسْنُ فِي حَرْبِ
بِالْكَرِّ وَالْفَرِّ
سَبَى الْفُؤَادْ
فَقَالَ لِي قَلْبِي
(يَا فِتْنَةَ السِّحْرِ
عَلَى الْعِبَادْ)
يَا ثَعْلَبِي الْمَاكِرْ
فِي الْقَلْبِ وَالْخَاطِرْ
قِفْ لَا تَدُرْ
فَتَّنَ كَالْقَاسِي
دَلَالُكَ الْهَامِسْ
زَعِيمَ قَوْمْ
أَشْعَلْتَ أَنْفَاسِي
بِقَدِّكَ الْمَائِسْ
فِي كُلِّ يَوْمْ
شَاغَلْتَ إِحْسَاسِي
أَصْبَحْتَ لِي الْهَاجِسْ
مَا قَبْلَ نَوْمْ
كَالطَّيْفِ لِي حَاضِرْ
مَا أَنْجَدَ السَّائِرْ
غَضُّ البَصَرْ
نَزَلْتَ فِي رُوحِي
نَزْلَةَ صَيَّادِ
بِالْقَلْبِ عَالِمْ
نَحْوَكَ تَسْرِيحِي
أَمْشِي كَمُنْقادِ
والْعِشْقُ حَاكِمْ
غُنْجُكَ يَا (نُوحِي)
أَتْقَنَ إِنْجَادِي
والْمَوْجُ قَادِمْ
يَا نَجْدَةَ الْحَائِرْ
أَصْبَحتَ لِلْبَاصِرْ
بُعْدَ النَّظَرْ
نَظْرَاتُكَ الْأَحْلَى
في قَلْبِيَ الدَّامِي
سِهَامُ قَوْسْ
فَصُغْ لَنَا حَلَّا
وجُدْ بِإِلْهَامِ
(لَيْلَى) (لِقَيْسْ)
ولَا تَقُلْ: (كَلَّا)
وصُبَّ لِلظَّامِي
أَرْيَاقَ بَوْسِ
يَا حُسْنَكَ الْفَاخِرْ
تَبْدُو مِنَ الْآخِرْ
أَحْلَى قَدَرْ
أَتَيْتَ لي تَسْحَرْ
فَقُلْتُ: (يَا أَهْلَا
وا عَسَلَاهْ!)
جَمَالُكَ الْمُسْكِرْ
اَلْهِبَةُ الْمُثْلَى
مِنَ الْإِلَهْ
كَلَامُكَ السُّكَّرْ
يَعْلُو وَلَا يُعْلَى
عَلَى حِلَاهْ
يَا بَوْحَكَ السَّامِرْ
صُنِّفْتَ كَالشَّاعِرْ
فَوْقَ الْبَشَرْ
الْقَلْبُ مَا طَاقَا
حُبًّا عَلَى الْوَاقِفْ
أَيْنَ الْعَمِيقْ
أُرِيدُ أَشْوَاقَا
كاَلْوَرْدِ في (الطائفْ)
شَاذِي الرَّحِيقْ
أَوْقَعَ مُشْتَاقَا
جَمَالُكَ الْخَاطِفْ
أَنَا الْغَريقْ
فِي الْعِشْقِ يَا قَادِرْ
أَوْقَعْتَ (يَا سَاتِرْ)
ضَوْءَ الْقَمَرْ!