منعتني عن الوصول ذنوبي
فأرتني هجراً من الأحباب
قلت يا نفس فاذكري أي عهد
قد جرى بيننا واي خطاب
أوما كان شرط قربك منها
باقتفاها في سالف الأحقاب
أم نسيت تلك العوالم لما
قلت طوعاً بلى بلا ارهاب
ولعمر الأحباب لم يهجروني
بل هم خير راحمٍ لاغترابي
رب قرب مسافة الوصل حتى
لا ارى غربةً عقيب اقتراب
لا تخل لي غير الحبيب حبيباً
واحباؤه فهم أحبابي
سادة طهروا عن الرجس سل عن
ذاك محض الحجى ونص الكتاب
وهم مظهر المهيمن في الخلق
وآي التوحيد في الألباب
لم يزل سيرهم حثيثاً إلى الله
فهم خير سائرٍ أواب
لم يولوا وجهاً عن المقصد الأ
سنى فطوبى لهم وحسن مآب
قطعوا علقة التعلق بالخلق
فبانت أعلام تلك الرحاب
وتخلوا عن كل شيءٍ مع الله
بلا حاجبٍ وغير حجاب
قل لمن أبطل التسلسل هيها
ت وقوف الساري لذاك الجناب
واعتقد فيهم بأن إليهم
ملكاً مالكاً جميع الرقاب
فخرهم فقرهم إليه وإن أعطوا
امتناناً مقالد الأسباب
أمناء الإله في الكون طراً
وهم للوجود كالأقطاب
ولهم ذلل الأمور فأبدوا
معجزاتٍ لا تنتهي بحساب
خلقاء الإله في الأرض كل
ناطقٌ أثر ناطقٍ بالصواب