سِرُّ الصَّلاة بأن نبقى على صلةٍ
مع الإله ومَنْ فيها يوافينا
فقد قضى الله أن نَحْيا بمجتمعٍ
يحقق الوحدةَ الكبرى كماضينا
لا أن نظلَّ فُرادى دون تقويةٍ
فذاك ما جعلَ الأيام تبكينا
فمن يؤدونها عن عادةٍ سلفَتْ
لا يعملون لشيءٍ من أمانينا
فليس من حكمةٍ فيها إذا بقيتْ
تقام شكلاً فلا تُحْيِي لنا دينا
إذْ موقف الصفّ عهدٌ نحو منطلقٍ
ذاك التجاوب بالإحساس حادينا
حتى نظلَّ مع القرآن في حكَم
فلا يباعدُنا شيءٌ ويثنينا
عن الوصول إلى رفع المستوى أبدًا
أو لا صلاةَ لمن يهجو تدانينا
ففي الوقوف عُرَى التَّوْحيد ظاهرةٌ
وبعدها العمل الموصولُ يحيينا
في العسر واليسر إخوانٌ بأفئدةٍ
معنى الصلاة صِلاتٌ حين تدعونا
نظل نسألُ عمَّنْ كان منتظمًا
حتى نُفنِّدَ ما قال العدا فينا
فإنما الذئب لا يسطو على غنمٍ
إلا على عنزةٍ قد أُبعدت حينا
أما الإمامُ فلا ينوي على عَجَلٍ
حتى يرى الصفَّ في أقصى تساوينا
هذا المقررُ في صفٍّ وفي عملٍ
إذ إنَّهُ الغايةُ القصوى لداعينا
كالأربعين بدار الأرقم اتَّحدوا
فليس من غيرهم إرجاعُ أهلينا