هى الريح تقعى على سورنا
وتمط الجبين
وتطرق محزونه
كلما شيعت آخر الميتين…
وحفار جبانة الليل... يرغى
..قفى.. اجّّلى...رحلة القادمين..
فارضى مرقعة بالقبور..
وليس بها...غير درب حزين
سرى نبأ العاصفة على عتبات البيوت
واغلقت الناس ابوابها
والشوارع تركض من ظلها
والذبالات فوق الجبال تموت..
تغير وجه السماء.. اكفهرت..عيون المدى
..واقشعرت جلود الشجر
تقيا ايقاعه النهر
ماتت سنابل حقل المدينة
ومالت على الارض كافورة
جذبت شعرها الريح
تلقى به فى الصحارى الحزينة
وفى حفرة..باتساع كهوف الزمان القديم
تضاحك جاروف رعد غبى الهزيم..
حصاد انتفاءاته..زنبق آدمى..
صبى الهموم
وينفرج الباب فى كل بيت
تحركه فى الظلام..يد العنكبوت
ويدخل وجه من الرعد
يسرق أمن البيوت
يفتش صدر الصدى
ويقلب همس النخيل..
..ويرصد..وجه المدى
وكانت تحاول تنمية الذات
بين الصدور...شراره
حريص عليها الرماد...
يغطى ارتعاشها بضلوع المغارة
لكيلا تموت...
لكيلا تجف عروق اللظى
وخلايا الحرارة