نسيمُ الغربِ أشجاني
وأجرى دمعَ تحناني
وذكّرني ربوعَ القُدْ
سِ أوطاني وخِلاّني
وأيامًا غدتْ حُلُمًا
بأفراحٍ وأحزان
تراءت خلف رقراقٍ
همى من بين أجفاني
دموعُ الشوق أجريها
وفي الهيجا دمي القاني
وما بي غربةٌ شقّتْ
فأرضُ العُرْب أوطاني
ولي في القدسِ أترابٌ
وفي بغدادَ إخواني
ولي في القدس أكبادٌ
فدا الأكبادِ إنساني
فِراخي الزغب كم حنّتْ
إليهم نفسُ ولهان
فكم قبّلتُ من شوقٍ
رسومًا فوق كتّان
لعلّ الرسم يُغنيني
فزاد الرسمُ نيراني
همُ الأولاد أكبادٌ
غدوا والروحَ سِيّان
همُ تردادُ أجيالٍ
غدتْ طيّاً لنسيان
وخُلْدٌ قد بدا حُلُمًا
تراه عينُ يقظان
همُ أقباسُ أنوارٍ
خبتْ من جور أزمان