تخطَّ إلى المحتوى

إن التي تجلت عليا أنجبت

الكامل

١١ بيت

الرثاء

إِنَّ الَّتِي تَجَلَتْ عَلِيّاً أَنْجَبَتْ

لِلْعِلْمِ أَنْفَسَ دُرَّةٍ فِي عِقْدِهِ

قَدْ نَشَّأَتْهُ عَلَى الفَضَائِلِ وَالعُلَى

فَبِحَمْدِهَا نَطَقَ المُشِيدُ بِحَمْدِهِ

لا بِدْعَ إِنْ عَمَّ الأَسَى فِي فَقْدِهَا

وَطَناً يَفِي لِلْمُحْسِنِينَ كَعَهْدِهِ

فَمَشَى وَرَاءَ النَّعْشِ فِي تَشْيِيعِهَا

كُبَرَاءُ قَادَتِهِ وَنُخْبَةُ جُنْدِهِ

أَعْطَتْهُ مِنْ دَمِهَا وَدَمْعِ عُيُونِهَا

أَنْقَى مَفَاخِرِهِ وَأَنْبَغَ وُلْدِهِ

وَبَنَتْ لَهُ بِعَنَائِهَا وَسُهَادِهَا

تِلْكَ الدَّعَامَةَ مِنْ دَعَائِمِ مَجْدِهِ

أَعَلِيُّ هَلْ تَلْفَى لِعَجْزِكَ جَازِعاً

وَالطُّبُّ قَدْ أَعْطَاكَ مَا فِي حَدِّهِ

إِنْ لَمْ يَفِدْهَا الطُّبُّ إِلاَّ جَهْدُهُ

مَاذَا عَلَيْكَ وَتِلْكَ غَايَةُ جُهْدِهِ

الأَمْرُ أَمْرُ اللهِ إِنْ يَعْجِلْ وَإِنْ

يَمْهِلْ وَمَا تَعْدُوهُ حِيلَةُ عَبْدِهِ

أَمَا جُرِحْتَ بِحَيْثُ لا تَأْسُو يَدٌ

فَجِرَاحُ نَفْسِكَ بِرْؤُهَا مِنْ عِنْدِهِ

حَسْبَ الفَقيدَةِ أَنْ تُلاقِي رَبَّهَا

وَتُثَابُ خَيْراً فِي النَّعِيمِ وَخُلْدِهِ