شَايُ الصباح أتانا وَهْوَ نشوانُ
والليلُ يضحكُ والسَّاعاتُ ألوانُ
والشِّعرُ في خاطري بحرٌ شواطئهُ
هَواجرٌ.. وأيادي الماءِ لبنانُ
كأنها من غمامِ الفنِّ قد مزجت
فأينَ تقضمُ تفَّاحٌ ورمَّانُ
ويحسد الشَّايَ منها لونُ شَهْقتها
كأنها عند صَبِّ الشَّاي عِيدانُ
ما أعذبَ الكاسَ - كاسَ الشَّاي- مِن مقلٍ
حديثُهُا العذبُ ياقوتٌ ومرجانُ
إذا أتى الشَّايُ في أرضٍ لفاكهةٍ
فكلُّ سكَّانها للشَّاي عُبدانُ
أَدِرْ فؤادَ الدُّجى يَا شَايُ مِن طربٍ
فأنتَ في الليلةِ القمراءِ سلطانُ
ماذا أريدُ بكاسِ المُرِّ تَعصِرُهُ
حرائقٌ أو يصبُّ الكاسَ عُسْمانُ؟!!
يَا سيّدَ الكَيْفِ غَنِّ الصَّحبَ في سَمَرٍ
صوتاً إّذا أحدَقتْ بالصّحبِ أحزانُ
إنَّا أيَاديكَ فَارْسمْ قَوْسَ أغنيةٍ
تغفو على حضنها الرَّيَّانِ أوطانُ
يَا شَايُ مادمتَ حلواً فالرَّدى عسَلٌ
والليلُ والسُّهدُ جيرانٌ وخِلّانُ