الليل أحلَكُ ظلمة ممّا سبقْ
والنّجمُ يخْبُو تاركًا عَتْم الأُفُقْ
وكأنّما قدْ تَاهَ فِي الليْل الفَلَقْ!
مَنْ يُشعل المصباح في هذا النفقْ؟
منْ يُخبرُ الأشواكَ عنْ حُلُم الحبقْ؟
الزُّورُ قيَّدَ معصم الحق الحديدْ
والجهل خانَ العلمَ مِن زمنٍ بعيدْ
والظلم هزَّ العدل في حكم العبيدْ
فمتى ستَكسر أمتي تلك القيودْ؟
ومتى يجول النورُ في كل حدقْ؟
الصّبر ينبُتُ مِن شِغافِ قلوبنا
والنَّصرُ يَنبعُ مِن شِفارِ سُيوفنا
وستُثمر الكلمات بين حشودنا
لن تُثمر الكلمات في سجنِ الورقْ
يا أمّة الإسلام عُودي للكتابْ
الخَيرُ كلُّ الخيرِ في نزق الشّبابْ
والقيد مهما اشتدَّ مَكسورٌ مُذابْ
بسواعدٍ تهوى الدُّعاء المستجابْ
حتّى نَرَى الإسلامَ مُنتصِبَ العُنُقْ
في آخر الدهليز نورٌ هلْ تراهْ؟
اِرفعْ مُرادك كي تُطلَّ عَلى عُلاهْ
الوَحْلُ يُغْرقُ إنْ نزلتَ لمستواهْ
فَكِّرْ بأمتكَ المريضةِ والنجاةْ
بِسفينةِ الإصلاحِ، لا تخشَ الغرقْ
الأمة انتهكتْ وجَهَّلهَا الطُّغَاةْ
ويُنفِّذُ المكرَ اللئيمَ بها الغلاةْ
والملحدونَ تجمهروا وهم الرعاةْ
فَمَن الذي سيردُّ قُطعانَ الغُزاةْ؟
أنت المُعَدُّ إذا لزِمْتَ طَريقَ حَقْ
هلِْ منْ سبيلٍ نحوَ ماضِينا الجميلْ
هلْ يفتحُ النشءَ الطريقَ المستحيلْ
الحلّ في الإسلامِ لكنَّا نميلْ
عَن نوره واللهُ من يهدي السبيلْ
فاسلكْ طريقَ الحقِّ واجتنبِ الطرقْ