قد طلتَ يا ليلُ على المولَعِ
أما لإصباحِكَ من مطلَعِ
حارتْ بك الأنجمُ حتى كأنْ
قد حُمِّلتْ ما قد حوتْ أضلعي
من أنَّةٍ تعقد شملَ الجوَى
وزفرةٍ حلَّتْ عُرَى مدمعي
أوّاه كم بي من ليالٍ مضت
على الحمى من كمدٍ موجِع
ساعاتِ لهوٍ كم حَسَوْنا بها
صِرْفَ الهنا من كأسه المترع
مُسامري فيها رشاً أهيفٌ
للبدر لو أسفرَ لم يطلع
يا حبذا ليلةُ أُنْسٍ بها
لم نخشَ من واشٍ ولم نفزع
بوجهِه روضةُ حسْنٍ غدتْ
تفاحةً من زهرها المُونِع
عقاربُ الصُّدْغِ حَمَتْها فمَنْ
رام جنَى أزهارها يُلسع
خِشْفٌ بَغومٌ فاتنٌ حسنُه
يسبيكَ بالمنظر والمسْمع
قلت لقلبي مذ ثنى عِطْفه
يا طائرَ البان عليه اسْجع
واهاً لخَصْرٍ منه واهي القوَى
ناءَ برضوى كيف لم يُقطع
تُدير لي عيناه مشْمولةً
أسكرني فيها وصحبي معي
قلت وقد شعْشَعها مَوْهناً
صِرْفاً بجِريالك لي شَعْشِع
وخلتُني للحشْر من نشوتي
بها ومن سُكر الهوى لا أعي
وارفقْ بصبٍّ للضَّنا ضارعٍ
لولا الهوى العذريُّ لم يضْرع
وارعَ عهود الودِّ ما بيننا
فما أحيلى عهدَ ودٍّ رُعي
يا ساكنين الشِّعبَ لولاكمُ
لم يُشْعَبِ القلبُ ولم يُصدَع
ما لي إذا ما عَنَّ لي بارقٌ
هفا بيَ الشوق إلى لَعْلع
أو عبقت ريح الصَّبا سحرةً
بالرَّنْد كومٌ من رُبا الأجرع
للمنحنى تُحنى ضلوعي وإن
يُذْكرْ ليَ الجزع أسىً أجزع
وا غلّتي ما لصداها أرى
إلاّ بذاك الحيِّ من منقع