تخطَّ إلى المحتوى

ما لدمعي بعدكم ما صدقا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ما لدمعي بعدكم ما صدقا

لو صدقناه لآذى الحدقا

واستثار الصدر من بركانه

نافثا من غيضه ما أودقا

ورقى للهمّ جفناً جلدا

غارقا في نومه ما أرّقا

فأرحم اللهم قلباً صلدا

شارباً بالهجر راحاً رقرقا

ويح جفني ماله من ناهرٍ

يفتح الأبواب كي يستبقا

بعيونٍ ما روتْ من نظرة

غير ما شاء الهوى أن تسرقا

لم تزل تبصر من أحبابها

غائباً في روضة الحسن ارتقى

ومآقٍ أسهبتْ في نومها

أين آهات الهوى كي تخرقا

فوق موج قد شققناه جوى

بعصا أشواقنا فأنفلقا

فأهدري أمواجه محبوسةً

في ذرى طودٍ شديد المرتقى

يا لنوقي حمّلتْ أوزارها

فوق صدري مذ تنحّتْ مشرقا

أنْ قفا نبكي على ذكراهم

يا لرسماً قد بكى مستنطقا

قد عرفناه بقلبٍ مولعٍ

فتداعى باللظى محترقا

يوم كنا بالوغى عشاقها

صبُرٌ للسيف عند الملتقى

يا رسول الله كنا خيرها

مذ ملكناها فسدنا آلمشرقا

وغزونا فارساً في صولة

إذ دحرناها فشابت مفرقا

منذ قال اقرأ له في غارها

قد ملأناها أماناً وتقى

وضربنا الروم حتى ركّعوا

برجالٍ عهدهم قد صدقا

أمة المليار ما أشجعكم

ذلنا في وجهنا قد بصقا

وأنزوينا كالأيامى سوأة

ننطر ألغير ليأتي مرفقا

مذ دخلنا الجحر لا يسترنا

عن ذئاب الشر كلب نفقا