تخطَّ إلى المحتوى

لا زال حبك ذاك العهد يرعاه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لا زال حبُّكَ ذاك العهدُ يرعاهُ

وإن تمادى النّوى والهجرُ أضناهُ

فإن نسيتَ له عهدًا فذاك كما

عهدت هيهاتَ ليس العهدُ ينساه

من لي بأهيفَ تُزري الغصنَ قامتُه

ذُلِّي له في الهوى بالدَّلِّ أغراه

ظَبْيٌ غدا ينتضي من سُود أعينه

بِيضًا ليفتكَ فيمن كان يهواه

زهت «بلبنانَ» آدابٌ لهم شرفَتْ

كما زهت بالسَّما ليلاً ثريّاه

ومن يكن «للبشير» الشّهم منتسبًا

فاق السِّماكَ سموّاً قدرُ علياه

فإن أقرَّت له الأعرابُ في شرفٍ

ترى الأعاجمَ لم تُنكر عطاياه

قد كان ركنًا لقُصّادٍ فصارمُهُ

للحادثات وللإحسان كفّاه

تغدو الكتائبُ إذ تلقاه هاربةً

فلا تطيق غداةَ الروع ملقاه

ما قابل الجيشَ والقِرضابُ في يده

إلا وأصبح أدنى الجيش أقصاه

أعطى العبادَ أمانًا فاستقام له

حالُ البلاد ونال الكلُّ نُعماه

عَمَّتْ مراحمُه كلَّ الورى وحبا

كلَّ امرئٍ في الملا جودًا وأولاه

لفرعه كم صفاتٍ بالعُلا اتَّصفت

حيث ارتقى من مقام المجد أعلاه!

كان السعيدَ بأن نال العلا وغدا

كهفًا يبثُّ له المظلوم شكواه