لَقَدْ بَعُدَتْ ذَاْتُ الْخِمَاْرِ الْمُغَرِّدِ
وَعُدْتُ وَحِيْداً كِالسَّجِيْنِ الْمُؤَبَّدِ
وَعَهْدِيْ بِهَاْ كَالْيَاْسَمِيْنِ نُعُوْمَةً
وَبَسْمَتُهَاْ طِبُّ الْعَلِيْلِ الْمُسَهَّدِ
وَسُوْدُ اللَّيَاْلِيْ ذَكَّرَتْنِيْ صَبَاْحَهَاْ
وَعَهْدَ اللِّقَاْءِ الْحُلْوِ فِيْ كُلِّ مَوْعِدِ
فَمَنْ لِيَ بِالسُّلْوَاْنِ بَعْدَ فِرَاْقِهَاْ
وَكَثْرَةِ أَشْوَاقِيْ. بِحَقِّ مُحَمَّدِ؟
مُسَاْفِرَةٌ عَفْراءُ!! يَا بُعْدَ دَارِهَا
وَبُعْدَ تَلاْقِيْنَاْ بِلَنْدُنَ فِيْ غَدِ
لَهَا الْحُبُّ إِنْ جاءَتْ، ولا بُغْضَ إِنْ جَفَتْ
فَحُبِّيْ لِعَفْرَاْ كَالطَّرِيْقِ الْمُعَبَّدِ
وَقَلْبِيْ بِألْحَانِ الْمَحَبَّةِ نَابِضٌ
يُرَتِّلُ أَنْغَاْمَ الْغَرَاْمِ الْمُقَيَّدِ
عَلَيْهَاْ فَطَمْتُ الْقَلْبَ، لاْ حُبَّ بَعْدَهَاْ
وَعَفْرَاْ لِثَوْبِ الْحُبِّ أَفْضَلُ مُرْتَدِ
إذَاْ نَظَرَتْ عَفْرَاْ فَنَظْرَةُ ظَبْيَةٍ
وإِنْ تَلْوهُجْرَاْناً فَلَفْتَةُ أَغْيَدِ
تُوَلِّهُ قَلْبِيْ وَلَّهَ اللهُ قَلْبَهَاْ
بِحُبِيْ، وَمَاْ بِيْ مِنْ طَوِيْلِ التَّسَهُّدِ
أُخَاْطِبُهَاْ قَبْلَ الصَّلاةِ بِحُرْقَةٍ
وَأَذْكُرُ عَفْرَاْ بَعْدَ خَتْمِ التَّشَهُّدِ
فَيَاْ طِيْبَ ذِكْرِ الْحُبِّ رُغْمَ فُتُوْنِهِ
وَرُغْمَ فِرَاْقٍ كاَلْحُسامِ الْمُهَنَّدِ
ورُغْمَ أُمورٍ لاْ مَجَالَ لِذِكْرِهَاْ
تصَوُغُْ مِنَ الأَوْهَاِم أَبْرَاْجَ عَسْجَدِ
مُعَذِّبَتِيْ عَفْرَاْ، وَقَلْبِيْ يُحِبُّهَاْ
وَعَفْرا لِهذَا الْقلْبِ مِحْراْبُ مَسْجِدِ
فَيَاْ شَارِعَ الْمَنْصُوْرِ مَهِّدْ لِخَطْوِهَاْ
وَرَخِّصْ لِعَفْرا بِالْمَكَاْنِ الْمُمَهَّدِ