تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

٢٨ بيت

المتفرقات

مَنْ ذا لِجَسْم بالجَوَى مَهْزُولِ

وعَن الكَرَى في طَرْفهِ معزُولِ

مَنْ للهزيل عزاؤه في نفسه

مَنْ للجسيم الَهمِّ غَيْرِ هَزِيلِ

مَنْ للوحيد بدار غُرْبَتِه بِلا

أهْلٍ ولا سَكَنٍ بها وخَليل

مَنْ للذي أكلَ الضَّنا أَحْشاءَه

فَغَدا كهيئة عَصْفِها المَأكُول

يا مَنْ يَشُدُّ إلى العراق مطية

والركْبُ قَدْ نَادَى ضُحًى برحيل

قُلْ لابنِ عباس لِيَهْنِك إنني

حيث اعتَزَزْت به أذلّ ذليل

ولطالما رَهَقَتْكَ مني ذلةٌ

من قَبْل يُدْنِي للحُمُول حَمُوِلي

وَرَمى بناقَوْسُ النوى عن عهدكم

كم لي هنالك من أخ وعديل

أَسْري وأَسْرِي مَرْكبي وندامتي

زادى وخوفي في الفَلاة دَلِيلي

وشققْتُ جَيْبَ الأرض شقاً نحو من

وَقَفَتْ لديه ركائبُ التأمِيل

فرأيتُ نيلا فائضاً تمساحه

مُتَشَمِّرٌ يحمي حريمَ النيل

لا تأسفوا إن كان قتلى فاتكم

إني بسيف الذل شَرُّ قتيل

وَقْع الضنى لأشد وقعاً بالفتى

مِنْ قَتْلِهِ بالصارم المَصْقول

هذا كذا وجميع ذلك هين

في حب أَهْلِ الوَحْيِ والتنزيل

لو أنني قُطِّعت إرْبا ما رمى

حَدُّ الولا مني لَهُم بفُلول

ولَمَا ثَنَى عن حُبِّهم عَزْمي ولا

شايَعْتُ غَيْرَ قبيلهِم بقبيل

يا للرجال غَدَا ابن دمنة مورِيا

قدحا يباعٍ منه غيرِ طويل

مستنصراً للقيروان وكلها

كيد يَرُدُّ الكَيْدَ في تضليل

مستنفرا لهم على ابن نبيهم

ذى البيت والتحريم والتحليل

ذاك ابن إسماعيل حافظ كعْبَة

رُفعَتْ قَواعِدُها باسماعيل

قام ابن دمنة إذ رآنا نُوَّماً

يختال جُبْناً في ثِيَاب صَؤُلِ

أنْسَتْه غِرُّته مُجَاوَرِتي له

وَغَرامُه في رَنَّةٍ وَعَويل

يَخْشى مُغَافَصَتي بأخذ خناقه

في دَيْلم أسْدِ الهياج وجيِل

إني شهاب قد أعِد لرَجْمه

إن يَلْقَه يُنْكله كل نكول

انقض من مصر عليه فجأة

كالموت يَفْجؤه بِغَير رَسول

أسْرِى بقلب غَضَنَفْرٍ لِلقَاِئه

وأذيقه بأساً كبَأسِ الفيل

وأسومه سوم العذاب كعادتي

فيه وأسلمه لشر مقيل

مستظهراً بسعود مولانا على

تدميره والله فيه وكيلي