أهاجك شوقٌ أم سلاك حبيبُ
وأعيتك أسقامٌ وعزّ طبيب
فعدتَ وفي عينيك ألف حكايةٍ
وللقلب من فرط الأنين وجيبُ
أم الأمنياتُ النائحاتُ رجعنَ ما
لهنّ على شيب الزمان نصيب
وأسئلةٌ "تطري" على البال كلّما
دعاك حنينٌ! ما لهنّ مجيبُ
وعُمرٌ مضى ما زلتَ تبحث عن فتىً
تولّتهُ من كفّ السنين خطوب
وعهدٌ رمتْكَ الذكرياتُ بدائهِ
ودارٌ سلاها صاحبٌ وقريبُ
عفتْ فتنادَوا للرحيل فأقفرت
وأرهق خدّيها أسًى وشحوبُ
كأنّ بها من لاعج الشوق حسرةً
على زمنٍ ولّى وليس يؤوبُ
لحى الله أيَّامًا تقضّتْ وصُحبةً
دهتهُم على فرط الجواء كُروبُ
رمتهم بشيبٍ في الضلوعِ وما بهمْ
برغم الليالي الحالكات مشيبُ
فلا ترجُ من دنياك ما لن تناله
وللحزن في جنبيك منه دبيب
ولا تخشَ يوما أن تعود مُحَمَّلًا
فإنّك من بدء الزمان غريب
وإنّك مرهونٌ لدربك لم تزل
تسير به مهما "خطتكَ" دروبُ
فخلِّ، بحبل الله، حبلك واصلا
فظنُّك بالرحمن ليس يخيب