سَقَطَتْ وُرَيْقَاتُ الخَرِيفِ فَوَدَّعَتْ
خُضْرَ القُلُوبِ فَهَلْ عَلَتْ أَغْصَانَا
مَا كُلُّ مَا تَهْوَی القُلُوبُ بِخَالِدٍ
كَمْ عَاشِقٍ جَازَی الهَوَی نُكْرَانَا
إِنَّ العُيُونَ إذَا الْتَقَتْ مَعَ حُبِّهَا
فَاضَ الفُؤَادُ بِمَنْ هَوَی وِجْدَانَا
مَالِي أَرَی كُلَّ الأَمَانِي أَدْبَرَتْ
أَوَلَيْسَ ذَاكَ الحُبُّ فِي أَقْصَانَا
لَكِنَّهُ اليَوْمَ المُكَابِدُ شَوْقَهُ
وَغَدًا سَيَأْتِي عُرْسَهُ فَرْحَانَا
عَجَبًا لِحَالِ العِشْقِ يَشْكُو ظُلْمَهُ
وَتَرَاهُ يُهْدِي مَنْ جَفَا أَلْحَانَا
يَا أُمَّةً حَظِيَتْ بِخَيْرِ رِسَالَةٍ
أَيْنَ الَّذِي حَفِظَ الهَوَی قُرْآنَا