العيدُ فيكم لَكمْ تزهو خمائلُه
عذْبٌ فراتٌ ولم تنضبْ جداولُه
مهما بلغْنا من الآلامِ نحسبُه
كالبدرِ طلْعاً بما تبدو أوائلُه
العيدُ بشْرٌ وإنْ عشْنا به ألماً
في طيَّه فَرَجٌ ما خابَ نازلُه
العيدُ فرْحٌ مع الأولاد تعشقُه
بين الجوارح والوجدان حاملُه
وعندليبٌ على الأغصانِ أغنيةً
غنَّتْ يمامتُه شوقاً تغازلُه
من عشْقِها لهفةً والطيرُ آسرةٌ
ماستْ على الغصنِ ترنيماً عنادلُه
العيدُ نسْمٌ قبيلَ الصبحِ تنشُقُه
يذيبُ فيك جمالَ الروحِ آملُه
شهْدٌ حلاوتُه نسْم طلاوتُه
تحيا به الدهرَ من طيبٍ شمائله
فقم لعيدك بالأفراح بعد عَنَا
ما ضام يومك إنًّ الله عادله