تخطَّ إلى المحتوى

سروا بجندلهم من مسكه ازدانوا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سَرَوا بجَندَلِهم من مِسكِهِ ازدانوا

هانتْ دماؤُهُمُ إذ هان مِذعانُ

كأنه وجد معشوقٍ بعِشْقَتِهِ

ومدعي الحبِّ لم يُرفَع له شانُ

ومن سما بعظيم الحُبِّ قَتَّلَهُ

فهْو السموُّ بربحٍ وهْو خُسرانُ

فديتُ مَبسَمَكم معْ كل دامعةٍ

في ليل مطلَعِكُم والقلب يقظانُ

يروي ليَ القمرُ الدّرّيّ مجلسَنا

يوماً ومجلسُنا بالشوق ملآنُ

وكم بكينا على أطلاله زمناً

وللزمان إذا ما ذُقتَ أحزانُ

وكم رفعنا لواءً بالفداء فما

ضنَّت به لطويل العهد أبدانُ

سيعلمُ الناسُ أقواماً كأفئدةٍ

للطير قد حلموا والحُلْمَ ما خانوا

يُجدِّدون بدمع الناس مبْسَمَهُم

وجذوة الحبِّ بالتحنان تزدانُ

ويَحمِلون على لوح النسيم سناً

ينبّئُ القومَ أن القومَ ما هانوا

ويَنسِمون ضحىً معْ كل نائحة

من الحمام وطرفي بعدُ يقظانُ

هذي القلوب إذا ما شئتمُ حكمٌ

ولن تُحاصَرَ أفكارٌ وأشجانُ

يا من عرفتم بأن الحبّ مقتلُكم

فأُرخِصَتْ لعظيم الخطب أثمانُ

هذا شرودُ طليقٍ لم يجد جَلَداً

في حبس غربته والقلب حيرانُ

خطَّ البيانَ إذا ما جذوةٌ ضُرِمُت

فصاغتِ الشجوَ أشعارٌ وأوزانُ

دمشقُ صبراً فلا ليلٌ يطولُ مدىً

ولن يدومَ على الإذلال سجانُ

سيَهزم الحقُ مختالاً بفرحته

والنصرُ يؤتى لمن للعهدِ ما خانوا