أفدي بعمريَ من ألقى لها جلدا
في النائبات تراها للهُدى مددا
أفدي بعمريَ نعليها وما بلغت
شُمَّ الأصابعِ من تشقيقهنَّ مُدَى
أفدي عيونَكِ يا دُرَّ العيون وما
أغرى السُّهادُ جنوداً سَلَّتِ الكمدا
أفدي سهامكِ في جوف الدُّجى ولكم
أحيى اليقين يباباً فيك قد حُصِدا
أفدي الدموعَ بها يلتاعُ ناظرُها
أفدي بغيبكِ ما صافَى وما بَعُدا
أفدي التخاطرَ وصلاً دون كلفتها
غيباً من الله يروي طول ما بَعُدا
أفدي بيومِ اللقا عمري أيا سنداً
فيكِ استقام اعوجاجٌ واستُرِدَّ صدى
من غربة الجسد المضنى إلى بلدٍ
أرضِ المظالمِ والتحنانِ والأَيَدا
أرسلتُها شذراتٍ عَلَّ صاحبَها
بها ينال الرضى من راحتيك ندى
وصلّ يا ربِّ ما هاجَت عواطفنا
على النبيِّ سلاماً دائماً أبدا